يجب أن يحتوي النص على نسبة 60 على الأقل من الحروف العربية
اعتراف #ar_confessions_734
اني صارلي فترة آكِل بقلبي أكل وما عاد أعرِف شلون أوصف القهر اللي عايشته، مو لأن زوجي يخون ولا لأن بينا مشاكل مثل العالم، لا، المصيبة أبرد وأوسخ وأوجع، رجال عايش وياي بنفس البيت وكأنه ما يشوفني مره أصلًا، لا يغار، لا يسأل، لا يهتم، لا حتى ينزعج إذا حسّ أحد طالع عليّ بنظره زايده، وهاي الشغله بالبدايه كنت أضحك عليها وأكول يمكن واثق، يمكن راقي، يمكن مو من النوع الشكاك، بس مع الوقت فهمت إن الموضوع مو ثقه أبدًا، الموضوع لا مبالاة تقصم الظهر، لأن الرجل اللي يحب مرته حتى لو كان أعقل البشر، يضل بقلبه نار صغيره، يضل يحس إن هذي إله، يضل ينزعج من فكرة إن غيره يتجرأ يتعدى حدوده، أما هذا فصار يوصل لمرحلة أخجل حتى أكررها، يقعد يحچيلي عن ربعه وعن سوالفهم الوسخه وكأنه يختبر ردّة فعلي، مره يلمّح ومره يصرّح ومرات يحچي بألفاظ تخلي وجهي يحترگ من القهر، يقلي فلان لو يشوفج شيسوي، وفلان يحب هالنوع، وفلان انبسط من سوالفنا عنچ، وفلان سأله عني بطريقة مقرفه وهو جاي ينقلها إلي بكل برود، كأنه ديحچي عن قطعة أثاث مو عن زوجته، مو عن حرمه عندها كرامه وحياء وقلب، وكل مره أسمع هالحچي أحس روحي تنذبح من جوه، مو لأن الكلام نفسه بسخ، لا، لأن اللي قاله زوجي، الشخص الوحيد المفروض يكون ستر إلي مو باب عليّ، والمصيبه الأكبر إنه ولا مره شفت بعينه غيرة رجال، الغيره اللي تخليني أحس إني مرغوبه ومحفوظه ومصونه، بالعكس، صرت أحس كأنه متونس كلما ذكرني بهالسياق، كأنه يتلذذ بفكرة إن غيره يتخيلني أو يتكلم عني، وأنا أرجع ألوم نفسي وأكول يمكن أنا معقّده، يمكن أنا مكبّره السالفه، لكن لا، مو طبيعي أبد، لأن المره مو لعبة بلسان الرياييل، ولا موضوع يتبادلونه بالسوالف حتى يضحكون، وأنا من كثر ما انجرحت بديت أشك بكلشي، أشك بأنوثتي، أشك بمكاني، أشك إذا هو أصلًا يشوفني زوجة لو مجرد شيء موجود بالبيت يسد فراغه ويونس مجلسه بكلمتين قذرات، وصرت أكره شكلي من كثر ما أحاول أفهم ليش رجل ما يغار عليّ ولا حتى شويه، ليش لمن أتزين ما يلتفت، ولمن أزعل ما يلحقني، ولمن أبرد وابتعد ما يحس، لكن لما يدخل الحديث بهالنوع من القرف يصير عنده لسان طويل وتفاصيل تجرحني جرح مو سهل، ومرات والله أحس الإهانة مو بالكلام نفسه، الإهانة إنو هو مطمّن زيادة، مطمّن أني راح أبقى، أني راح أبلع، أني راح أسكت، وأنه يگدر يدوس على كرامتي ويظل شايف نفسه رجال طبيعي، وأنا من برّه ساكته ومن جوّه دا أنهار، لأنه شنو معنى الزواج إذا الرجل ما يغار، وإذا الحياء بينه وبين مرته انمات، وإذا بدل ما يحميني من نظرات الناس صار هو بنفسه يفتح باب النظرات والكلام والتخيلات، وصرت أعيش صراع مخزي، أريد أحد يثبتلي إني مو مجنونه وإن هالشي مو طبيعي، وأريد بنفس الوقت أدفن السالفه لأن مجرد كتابتها يخليني أحس إني انفضحت، بس الحقيقة اللي تذبح إن أكثر شي كسرني مو إنه حچى عن أصدقائه، أكثر شي كسرني إنه حچى وكأنه عادي، وكأن كرامتي شي ثانوي، وكأن قلبي ما يسمع، وكأن المره تگدر تعيش بلا غيرة زوجها وبلا حمايته وبلا ذاك الشعور الصغير اللي يقول لها: إنتِ إلي ومكانج محفوظ، وأنا اليوم معترفه بشي يوجعني ويخجلني بنفس الوقت، أني بديت أحتقره بكل هدوء، مو لأن صوته عالي ولا لأنه قاسي، بل لأن رجولته بنظري صارت مثقوبه، مكسوره، وبارده بشكل يخوّف، والابشع من كل هذا إني مرات أتمنى لو يغار مره وحده بس، مو حتى أحب هالغيره، لا، بس حتى أتأكد إني مو عايشه ويا جدار.
ردود الفعل
المزيد
بحث + اختصارات سريعة
ابحث في الموقع