انقطع اتصال الإنترنت — تحقق من الشبكة وحاول مرة أخرى
إعترافات سرية
هذه المنصة صممت خصيصا لكل من يبحث عن دعم نفسي او معنوي لكل من يريد الأفصاح عن سر ولكن يخشى من إفتضاح خصوصيته وبصفتك زائر تذكر ان تعطي تفاعلاً إيجابياً يدعم المعترف نفسياً او تضيء له الطريق بما يكون صحيحاً حسب وجهة نظرك . و يجب عليك الأنتباه لعدم ذكر أي معلومات خاصة صريحة مثل أسماء أشخاص أو شركات أو بيانات تواصل مثل رقم هاتف أو ايميل أو أي شيء يمكن أن يدل على كينونة معروفة مهما كانت

يجب أن يحتوي النص على نسبة 60 على الأقل من الحروف العربية

0/10000 حرف

اعتراف #ar_confessions_735

أنا من سنين سويت شي لليوم ما قدرت أطلع ريحته من راسي، وكل ما شفت بسة بالشارع أو سمعت مواء بنص الليل أحس صدري ينقبض كأن أحد ماسكني من حلقي، كنت وقتها متهور ومعبّي براسي غضب غبي وما كنت أفهم إنو في لحظة وحدة ممكن تقلب روحك كلها ضدك، شفت القطة قدامي وكانت ضعيفة وتطالع فيني بنظرة ما فيها لا خوف كامل ولا أمان كامل، بس فيها شي كأنه استسلام وسكوت، وأنا بدل ما أزيحها أو أمشي أو حتى أصرخ عليها، سويت المصيبة بإيدي، ومن يومها وأنا مو قادر أنسى شكلها ولا صوت اللحظة ولا السكون اللي جا بعدها، السكون هذا هو اللي ذبحني مو اللي صار، لأن بعده حسّيت الدنيا كلها وقفت تطالع فيني وتقول هذا مو انسان طبيعي، ومن وقتها وأنا أعيش بعقابين: عقاب إنو اللي صار ما ينمحي، وعقاب إنو محد يعرف عني هالشي ولو عرفوا يمكن ما عاد يشوفوني بني آدم يستاهل يعيش بينهم، مرات أحاول أقنع نفسي إني كنت جاهل ومندفع ومخبوص براسي، ومرات أقول لا، الحق عليّ كامل وما في عذر لو شو ما كان، ولليوم تجيني بالحلم، مو كقطة وبس، تجيني كأنها شاهد ساكت، تقعد بعيد وتطالع فيني بدون حركة، وأنا أصحى مفزوع ويدي باردة وقلبي يدق بشكل يخليني أحس إن العقاب بعده شغال وما وقف ولا يوم، حتى مرات أتخيل إن كل شي سيء صار بحياتي بعد هذيك اللحظة كان بسببها، كأني فتحت باب عتمه على نفسي وما عاد تسكر، وصرت أخاف من فكرة إنو الذنب لما يكون من هالنوع ما يخف مع الوقت مثل ما الناس تكذب وتقول، بالعكس، يكبر ويتعفن جواك ويصير جزء من صوتك ونظرتك ونومتك، وأنا صرت أكره النسخة اللي كنّت عليها وأخاف تكون لسا عايشة داخلي وتطلع بأي لحظة، عشان كذا صرت أهرب من أي موقف فيه ضعف قدامي، لا طفل لا حيوان لا حتى طير مكسور، لأني أعرف إنو اللي سويته مرة وحده كان كافي يفضح وساخة جزء مني ما كنت أبغى أصدقه، ويمكن أكثر شي يوجع مو إنو الناس لو عرفوا راح يحتقروني، يمكن أكثر شي يوجع إنو أنا فعلًا أحتقر نفسي من يومها، وفي ليالي كثير ما أخاف من الحلم نفسه قد ما أخاف إنو يجي يوم وأقتنع إني ما أستحق السماح أبد، وأظل طول عمري أمشي بهالسر القذر كأني شايل جثه مو ذكرى، وكل ما حاولت أنساه يرجع بتفاصيل أقوى، صوت، صورة، ظل، مواء بعيد، زاوية شارع، لمعة عين بحيوان مار من قدامي، وأرجع لنفس النقطة: أنا مو خايف من الحلم، أنا خايف يكون هذا الذنب هو حقيقتي اللي مهما لبست فوقها وجوه وكلام وهدوء تبقى ريحتها طالعه مني ومكشوفه للسماء قبل الناس.
تاريخ الإرسال: 2026-03-26 - 08:22:43
تمت الموافقة: 2026-03-26 11:32:04
عدد المشاهدات: 6

ردود الفعل

المزيد
بحث + اختصارات سريعة
ابحث في الموقع
تم

الإبلاغ عن الاعتراف

تم الإبلاغ عن الاعتراف بنجاح. شكراً لمساهمتك في تحسين الجودة.