انقطع اتصال الإنترنت — تحقق من الشبكة وحاول مرة أخرى
إعترافات سرية
هذه المنصة صممت خصيصا لكل من يبحث عن دعم نفسي او معنوي لكل من يريد الأفصاح عن سر ولكن يخشى من إفتضاح خصوصيته وبصفتك زائر تذكر ان تعطي تفاعلاً إيجابياً يدعم المعترف نفسياً او تضيء له الطريق بما يكون صحيحاً حسب وجهة نظرك . و يجب عليك الأنتباه لعدم ذكر أي معلومات خاصة صريحة مثل أسماء أشخاص أو شركات أو بيانات تواصل مثل رقم هاتف أو ايميل أو أي شيء يمكن أن يدل على كينونة معروفة مهما كانت

يجب أن يحتوي النص على نسبة 60 على الأقل من الحروف العربية

0/10000 حرف

اعتراف #ar_confessions_739

أنا طول عمري عايشه على نظرات الناس إلي، على المجامله، على الانبهار اللي يسبقني قبل لا أتكلم، كنت أدخل أي مكان وأحس إني أنا الحدث مو الناس، وأنا الصراحه كنت أتلذذ بهالشي تلذذ مو طبيعي، أفرح لما وحده تتوتر جنبي، ولما رجال يبالغون بالإحترام والمديح أحس إن الدنيا ماشيه صح، وكنت أقنع حالي إن هذي كاريزما وشخصيه قويه، بس الحقيقه إني كنت أتغذى على عبادة الناس لي، كنت أعيش على فكرة إني مرغوبه، مرغوبتي هي هويتي وهي قيمتي وهي سبب إني أتنفس، والمصيبه اني ما انتبهت إلا متأخر إن كل هالعرش اللي بنيته كان واقف على شي ما يثبت، على الوجه، على الحضور، على اللمعه، على قدرتي أخلي الكل يدور رضاي، ولما بدت الملامح تتغير شوي شوي، لما صار التعب يبين، ولما المجاملات صارت أقل والسكوت صار أكثر، حسيت كأني أنسحب من تحت جسمي، كأني أول مره أشوف نفسي من غير فلتر الناس، واكتشفت اني مو متألمه من الكبر نفسه قد ما أنا مذبوحه من فكرة إني صرت عاديه، إي عاديه، الكلمه اللي كنت أحتقرها زمان صارت تطاردني، وصرت أراقب البنات الأصغر بنظره فيها حقد ما كنت أتخيل يطلع مني، أبتسم لهم بوجهم وأكرههم من قلبي، لأنهم يذكروني بنفسي يوم كنت أنا اللي تاخذ الضوء كله، وصرت أكره المناسبات مو لأني ما أحب الناس، لا، لأني ما عاد أضمن إني أكون الأجمل، ولا الأثقل حضور، ولا الأكثر طلب، وصرت أرجع البيت منهاره من تفاصيل صغيره جدًا، من نظرة شفقه، من مجامله باهته، من وحده ما التفتت لي، من رجل ما حاول يرضيني مثل قبل، واللي يوجع أكثر إني كنت طول عمري أتعامل بفوقيه وأحسب الناس أقل، وأعتبرهم جمهور مو بشر، وألحين يوم خف تصفيقهم اكتشفت إني فارغه بشكل يخوف، ما عندي شي حقيقي أستند عليه، لا روح متزنه، لا قلب متواضع، لا علم ينفع، ولا حتى طيبة صادقه، عندي بس بقايا صوره قديمه جالسه أدافع عنها بجنون، ولهيك صرت عصبيه، لئيمه، حسوده، وأحيانًا أكذب بس عشان أرجع أبان مهمه، وأبالغ بقصصي، وأمثل اللامبالاه، وأقول أنا فوق هالأشياء، لكن داخليًا أنا أتحلل، لأني لأول مره أحس إن الزمن مو ضدي وبس، لا، كأنه يفضحني، يعريني، ويقول لي بصوت واضح: انتي ما كنتي تحبين نفسك، انتي كنتي تحبين النسخه اللي الناس كانت تركع لها، والحين بعد ما خفّ البريق، بدت تطلع حقيقتك اللي كنتي دافنتها تحت المكياج والثقه المصطنعه والنظرات العاليه، وصرت أخاف من المرايه مو لأنها تكذب، بالعكس، لأنها صارت صادقه أكثر من اللازم، وأنا ما عاد أتحمل الصدق.
تاريخ الإرسال: 2026-03-26 - 08:31:06
تمت الموافقة: 2026-03-26 11:32:00
عدد المشاهدات: 6

ردود الفعل

المزيد
بحث + اختصارات سريعة
ابحث في الموقع
تم

الإبلاغ عن الاعتراف

تم الإبلاغ عن الاعتراف بنجاح. شكراً لمساهمتك في تحسين الجودة.