اعتراف #ar_confessions_666

احسّ يا ريتني اقدر اكتب هالحكي بصوت عالي قدّام حد، بس انا اصلًا بخاف من نظرة الناس اكتر من خوفي من نفسي، فبكتب هون وبس، يمكن يمكن يخفّ الضغط اللي بصدري شوي… انا من فترة صايره حاسّة انو جوزي ملّ مني، مش ملل عادي لأ، ملل من نوع بيوجع، اللي بتحسه بنظراته وهو مابحاول يبين، بنبرة صوته لما يسألني "انتي بخير؟" بس بدون ما يستنّى الجواب، بالطريقة اللي صار ينام فيها بدري، واللي لما يقرب عليّ بحس كأنو مجاملة مو رغبة… وهاد الشعور قاتل، بيخليكي تشكي بنفسك من راسك لقدميكي.

المشكلة إني مش عارفة اعبرله عن هالشعور لأنه بخاف أفقده، وبخاف لو حكيت يصير فعلا يشوفني قليلة او ناقصة، يمكن ينفر مني زيادة، يمكن يروح يدور على اللي بقدر يعطيه اللي انا مش قادرة… انا بعرف اني مو الأفضل بهالموضوع، ما عنديش الخبرة ولا الجرأة، يمكن لأني من صغري تربيت على انو البنت لازم تكون مؤدبة و"محترمة" و"تخبي" كل اشي له علاقة بالجسد، لدرجة اني لما اتزوجت كنت داخلة على الموضوع وانا ما بعرف أي شي، وكأني داخلة امتحان بلا دراسة، ومع الوقت حسّيت اني مش عم بتطور، مش عم بقدر اعطيه المتعة اللي بستحقها، مش قادرة افهم شو بحب وشو بكرهه، وكل ما احاول أطلع من قوقعة الخجل برجع إلها وبتجمد.

والمصيبة الأكبر اني بحبّه، بحبه بطريقة يمكن هو نفسه مش مستوعبها، يمكن مرات بحبه زيادة عن اللزوم لدرجة اني بخاف منه يخسرني… بخاف من لحظة يقعد فيها مع نفسه ويقول: "ليش انا مكمل؟"… يمكن يقدر يلاقي واحدة تفهمه اكثر، ترتاح معه اكثر، تعرف تفتحله ابواب ما عرفتش انا افتحها، ولما تجيني هالافكار بليل، بكون نايمة جنبه وبشوفه مغمض عيونه وبحس الدنيا بتضيق وبتسأل نفسي: "هو بنام لأنه تعبان؟ ولا بنام عشان يهرب منّي؟"

انا مش ناقصني حب ولا اهتمام، هو والله انسان طيب، بس طريقة تعامل جسدينا مع بعض صارت مشكلة… بحس انو مرات بده يقرب عليّ وبيحاول يخبّي تردده، وانا بكون خايفة افشل معه كمان، فبعمل حالي مش منتبهة او بسلم الموضوع بسرعة، وهيك بنبعد اكتر… زي دائرة ملعونة. هو يمكن يفكر اني ما بدي، وانا بفكر انو هو اللي ما بدو، وكل واحد فينا بيلف حول الثاني بس ما بيمسك ايدو.

في لحظات كتيره بوقف قدام المراية وبحكي مع حالي: "شو فيكي ناقص؟" يمكن شكلي مش متل البنات اللي بشوفهم، يمكن جسمي مش مثالي، يمكن شخصيتي هادية زيادة، يمكن حتى رغبتي ضايعة… ويمكن انا اللي خنقت العلاقة بخوفي. صرت احس اني مش زوجة كاملة، ولا امرأة كاملة، ولا حتى قادرة اثبت لحالي اني مرغوبة… حتى لما يمدحني ما بصدق، بحس انه بقولها يواسيني مش لأنه فعلا شايفني جذّابة.

بعترف… انا بغير من كل امرأة بشوفها قادرة تكون جريئة وتتعامل مع العلاقة بثقة، اللي بتعرف شو تعمل وبتعرف شو بدها، اللي بتحس حالها جميلة مهما كانت، وانا؟ انا بستحي من نفسي حتى… بستحي من شعوري، بستحي من ضعفي، بستحي من كل مرة حسّيته فيها عم يبعد عني وما قدرت امسكو. وكل يوم بحكي لنفسي: "لو كنتِ أحسن… لو كنتِ أقوى… لو كنتِ مختلفة…" بس ما بعرف كيف اتغيّر، وما بعرف اذا التغيير لحاله بكفي.

انا يمكن ما بحكيله، بس كل يوم بخاف يخسر اهتمامه فيني، بخاف يضل ساكت لحد ما ينفجر، بخاف يرجع يوم ويقلي: "احنا فقدنا بعض"، وانا ما بدي أفقده… ما بدي حياتي تكون عبارة عن خوف من خسارة شخص بحبه لدرجة بتهزّني. ويمكن أسوأ اشي… إني بحس انو لو تركني، يمكن يكون معه حق.

وهيك بعيش… بين خوفي من إني ما بكفيه، وخوفي من النهار اللي ينظرلي فيه نظرة بتأكدلي كل الهواجس اللي جوّاتي. وبتمنى لو أقدر يوم اوقف بوجه هالمخاوف واحكيله كل اللي بقلبي بس من غير ما احس اني مجرد امرأة مش قادرة ترضي زوجها… يمكن أقدر، يمكن لا… بس هاد اعترافي، اللي عم يخليني أتنفس شوي، ولو انّي عارفه انو الوجع ما راح يخف بسهولة.
تاريخ الإرسال: 2025-11-26 - 13:00:03
تمت الموافقة: 2025-11-26 16:02:28
عدد المشاهدات: 17

ردود الفعل

العودة إلى الصفحة الرئيسية

الإبلاغ عن الاعتراف

تم الإبلاغ عن الاعتراف بنجاح. شكراً لمساهمتك في تحسين الجودة.