يجب أن يحتوي النص على نسبة 60 على الأقل من الحروف العربية
اعتراف #ar_confessions_678
كنكتب هاد الاعتراف وانا كنحس بحالي كنغرق بشوية بشوية، كاين سرّ فحياتي مخبّيه قدّام الناس كاملين وكنلبس قناع ديال “ولد محترم” و “عاقل” و “غادي يفرّح والديه”، ولكن فالحقيقة انا عبدّني واحد السلوك كيقلب حياتي راس على عقب، العادة السرية ولات بحال شي سجن بلا حيطان، كنفيق عليها وكننعس عليها، كنقول غير مرّة ونحكم راسي ومن بعد كنلقى راسي راجع ليها بحال شي واحد كيتجرّ فحبل ماشي ديالو، وهادشي ماشي غير شهوة ولا فضول ولا “مرحلة”، هادي ولات عادة كتستنزفني وكتسرق مني كرامتي وكتهزّ ثقتي فراسي وكتخلّيني كنحس بلي انا منافق، كنضحك مع صحابي ونهضر على المستقبل والفلوس والخدمة، وداخل راسي غير واحد الصوت كيعطيني صفعة: “واش نتي قادر تكون راجل ديال دار؟ واش تقدر تكون زوج؟” وكنسكت، حيث ما كنقدرش نجاوب حتى مع راسي بلا ما كنحس بالخزي، كاينين نهارات كنكون خدام مزيان وكنحس براسي قوي، ومن بعد غير كنكون بوحدي ولا كنطيح فالتوتر ولا كنضايق ولا كنملّ، كتجي تلك الدافعة بحال موجة كتغطيني، كنقاوم شوية وباقي كنقنع راسي بواحد الكذبة صغيرة: “غير هاد المرّة باش نرتاح”، ومنين كنرتاح ثواني كنرجع نفيق على الواقع بحال شي واحد خرج من غيبوبة قصيرة، كيجيني الندم بحال حجر فوق صدري، كنحس بالعار حتا من نيتّي، كنقول مع راسي شنو درت؟ علاش ضعفت؟ علاش انا هكا؟ وكنبدا كنكرّه راسي، وكنبدا كنقارن راسي بالناس: هاد تزوّج ودار وليدات، هاد خطب، هادي كتسول فخطبتها، وانا كنخبي واحد العفن فداخلي وكنخاف يبان، كنخاف نتزوّج ونظلم بنت الناس، كنخاف ندخل لدار وحدة وانا فقلبي خايف من راسي، حيث ماشي غير المسألة ديال الرغبة، المسألة ديال الاعتماد، ديال الإدمان اللي كيخليك كتقلب على نفس الإحساس باش تهرب من القلق والخوف والوحدة، وانا ولات عندي واحد العادة خايبة: ملي كيبدا عقلي كيدور فشي همّ ولا شي ضغط، كنلقى راسي كنهرب لهاد الطريق الساهل، بحال شي “زر” كينقّزني لراحة مزوّرة، وكنرجع من بعدها خاوي، كنحس براسي نقيص ومذلول، وكنقول واش هادي هي الرجولة اللي كنت كنحلم بيها؟ راه انا كنت صغير كنشوف الزواج بحال شي جنة ديال الاستقرار، دابا ولا عندي بحال كابوس، حيث كنخاف من النهار اللي غادي نجلس فيه مع عائلة ديال شي بنت ونهضر على الاحترام والثقة، وانا فداخلي كنحس براسي ما كنستاهلش حتى كلمة “ثقة”، كنخاف نكون مع مراتي فالدار وانا عقلي مشدود لواحد الإدمان كيخنقني، كنخاف نطيح فالمقارنة، كنخاف ما نقدّرش نعطيها حنان بلا ما يبقى راسي ملوّث بهاد العادة، كنخاف تكون كتظن بيا مزيان وانا كنعيش كذبة كبيرة، وكنخاف اكثر من كلشي انها تكتاشف نهار شي آثار ولا شي تصرفات غريبة ولا تلاحظ بلي كنتهرّب ولا كنتهرّب من القرب، ماشي حيث ما كنحبّهاش، ولكن حيث كنكون كنحارب مع شي حاجة اكبر مني، شي وحش صغير كيسكن فدماغي كيعرف فين يضربني باش نطيح، وهادشي كيزيد يقتلني هو انني كنحاول نبان طبيعي، كنحلف لراسي مليون مرّة “غادي نحبس”، كنمسح كلشي، كنقول “ماغاديش نرجع”، كنحيد كل الحوايج اللي كتجرّني، كنحاول نشغل وقتي، كنمشي نتماشى، كنزيد فالخدمة، كنقرا، كنسمع بودكاستات، كنقول “انا تقدر”، ولكن منين كيتبدّل الجو ولا كنحس بوحدتي ولا كتجيني ليلة طويلة، كنلقى راسي كنقلب على نفس الدواء السام، وكيزيد الطين بلّة انني كنولي كنكره حتى راسي من بعد ما كنديرها، كنحس كأني كنحتاقر نفسي، وهاد الاحتقار كيرجع يخلق توتر جديد، والتوتر كيرجع يجرّني لنفس الفخ، حلقة كتدور وكتطحنني، كنحس بحالي مربوط فدواّمة، نهار كنقوى ونهار كنطيح، وكنبقى كنخبي هاد الشي حيت ما كنقدرش نهضر مع حتى واحد، صحابي غادي يضحكو ولا غادي يقولو “شي حاجة عادية”، وانا عارف فقلبي راه ما بقاتش عادية، راه ولات كتضرني، عائلتي غادي يشوفوني بنظرة ديال الصدمة والخيبّة، وانا ما بغيتش نكون سبب فعار ولا فضيحة ولا كلام الناس، حيث فمجتمعنا اي حاجة كتقرب لهد المواضيع كتولي بحال وصمة، وانا اصلا كنحس براسي موسوم من الداخل، وكنزيد كنخاف من “العيب” اكثر من خوفى من المرض اللي فدماغي، كنخاف نمشي نقلب على مساعدة حيت كنقول واش غادي يفضحني شي حد؟ واش غادي يتحكمو عليا؟ واش غادي يقولو “هادا منحرف”؟ وانا ماشي باغي نبان بهد الصورة، انا باغي غير نكون انسان عادي، نفيق نخدم، نرجع للدار، نضحك مع مراتي، نربي وليداتي، نعيش ستر وبساطة، ولكن هاد الإدمان كيخلّيني كنحس انني ما نستاهلش هاد الحلم، كنحس بحالي كنكذب على راسي ملي كنشوف شي بنت محترمة وكنقول “يمكن نخطبها”، كنقول “واش نتي باغي تدخّلها فحرب ديالك؟” وكنولي كنتهرّب من فكرة الخطبة من الأساس، كنخلي الناس يقولو “متعقّد” ولا “كيدير المعايير بزاف” ولا “ما لقى اللي تعجبه”، وانا الحقيقة كنخبي واحد الخوف كبير: خوف ما نقدرش نحافظ على بيت، خوف نكون ضعيف قدّام راسي، خوف نخسر الاحترام ديالها قبل ما يبدا الزواج حتى، وكيجيني واحد الشعور جارح: انا كنهرب من الزواج باش ما يتفضحش ضعفي، ماشي باش نحميها فقط، كنحمي راسي حتى هي، كنحمي صورتي قدّام العالم، وهاد الشي كيخلّيني كنحس بانني جبان، كاينين ليالي كنقعد كنطلّ فالسقف وكنحس بالبرد فقلبي، كنقول مع راسي “واش غادي نبقى هكا طول حياتي؟” كنشوف صحابي كيديرو صور ديال الخطوبة والعرس وكيهضرو على المسؤولية، وانا كنحس براسي كنعيش فمرحلة ما بغيتاش، كنحس انني متأخّر، كنحس انني محبوس فشي حاجة ما كنقدرش نفسّرها، وفنفس الوقت كنخاف نكون ظالم لراسي، كنقول “يمكن تقدر تغيّر”، ولكن كل مرّة كنطيح كتزيد كتأكّد ليا الفكرة السودا: “هاد الشي اقوى منك”، وهادي هي الفكرة اللي كتحطمني، حيث منين كتآمن بلي ما عندكش قدرة، كتولي كتستسلم، وانا مرات كنستسلم ونبقى كنضحك بسخرية على راسي وكنقول “ايوا ها انتا راك راجل قدّ قدّ”، كنكوي قلبي بهاد الكلام، وكنزيد كنحس بحقد على نفسي، وكنولي كنراقب راسي فكل تصرّف، كنولي كنخاف من القرب، كنخاف من الحنين، كنخاف حتى من الحب حيث كنحس الحب كيحتاج نقاء وصدق، وانا كنحس راسي موسّخ من الداخل، كاينين لحظات كنقول خاصني نكون صريح مع شي بنت قبل الزواج، ولكن كيفاش غادي نقولها؟ واش غادي تفهم؟ ولا غادي تهرب شحال ما هي عندها الحق؟ وكنرجع نسكت، حيت كاين فرق بين الصراحة وبين تدمير الصورة ديالك قدّام واحد كيمكن يحبّك، وكنحس انني محكور بين جوج اختيارات خايبين: يا نخبر ونخسر، يا نخبي ونظلم، وفهاد الصداع كنضيع، كنحس انني كنعيش بوحدي فغرفة ديال السكات، كلشي كيشوفني “عادي”، وانا فداخلي كنسمع صراخ، كنخاف حتى من النهار اللي غادي نكون فيه اب، حيث كنقول واش نقدر نربي ولد ولا بنت وانا مازال ما تربّيتش راسي؟ واش نقدر نعطي نصائح على القوة والالتزام وانا كنطيح فالحفرة نفسها؟ كنحس بانني لو تزوّجت بهاد الحال غادي نكون واحد المثال الخايب، وكنزيد كنحس بوجع: انا ماشي شرّير، انا ماشي باغي نأذي حتى واحد، انا غير ضعيف، ولكن الضعف الى طول كيولّي خطير، كيبدا كيخرّب حياتك خطوة خطوة وانت كتشوف، وكنعترف حتى بحاجات كتجرحني ملي كنقولها: هاد الإدمان ما خلّانيش نحس بفرح حقيقي، كل فرحة كتجي ناقصة حيث كنكون خايف نطيح من بعدها، حتى ملي كننجح فشي حاجة كنقول “غادي تجيك الانتكاسة”، كنعيش بتوقّع الخسارة، وهاد الشي كيتعب، كيهرس الأعصاب، كيسرق التركيز، كيسرق الوقت، كيسرق الطموح، كيسرق حتى النظرة ديالي للناس، مرات كنحس بانني كنشوف البشر بعيون ما بغيتهاش، وكنكره هاد الشي فَرأسي، كنكره كيفاش العقل كيتلوّن ملي كتكون أسير ديال عادة، وكنزيد كنخاف نقول هاد الاعتراف فشي بلاصة ويتفهم بالغلط، حيث انا ما كنقلبش على تبرير، انا كنقلب غير على واحد اللحظة ديال الصدق مع راسي، نعيط ونقول “راه تعبت”، حيت التعب الحقيقي هو انك تبقى كتمثّل “القوي” وانت كتسقط فالصمت، كاينين ايام كنقول غادي نبدّل حياتي كامل: نبدّل الروتين، نقطع السهر، نولي كننعس بكري، نولي كنخرج مع الناس، نولي كنمارس رياضة، نولي كنحط حدود للهاتف والنت، نولي كنشد نهاري مزيان، وكنحاول فعلا، وكيكون عندي امل صغير، ولكن الامل كيبقى هشّ، حيت منين كتجي لحظة ضعف كتدمّر ليك أسبوع ديال المحاولات، وكنرجع كنحس بالفشل، ومع الفشل كيجيني إحساس انني ما نستاهلش حتى فرصة، وكنولي كنقول “علاش غادي نخطب ونكدّب؟” كنخلّي الوقت يدوز وكنشوف العمر كيدوز معاه (ما كنقولش شحال، غير كنحس بالوقت كيهرب)، وكيزيد الخوف فقلبي: نهار غادي نفيق ونلقى راسي بوحدي حيث هربت من الزواج، وهربت من الحب، وهربت من المسؤولية، وكلشي بسبب عادة سمّيتها “سرية” ولكن هي اللي ولات كتفضحني قدّام راسي كل نهار، وشي مرات كنحس بلي انا كنستاهل هاد العذاب حيث بقيت ساكت، بقيت كنتهرّب، بقيت كنضخّم العار وما مشيتش نواجه، ولكن فشي لحظات كنكون رحيم مع راسي وكنقول: راه كاين فرق بين واحد كيطيح وكيحاول يوقف، وواحد كيطيح وكيستمتع بالسقوط، وانا والله ما كنستمتع، انا كنختنق، كنحاول نبان عادي قدّام الناس، ولكن من الداخل كاين واحد الطفل الصغير اللي كيبغي غير يحس بالأمان وبالحنان وبالقبول، وكيقلب عليهم فالبلاصة الغلط، وانا عارف هاد الشي كيبان صادم وجارح، حيت الناس كتفكّر “هاد موضوع بسيط”، ولكن اللي كيعيشو كيعرف بلي كيقدر يدمّر ليك الاحلام بصمت، كيقدر يخليك تكره راسك وتخاف من المستقبل وتبقى حابس نفسك فدوّامة ديال الذنب، وانا اليوم كنقولها كيف ما كانت: انا خايف ما نتزوّجش بسببها، خايف ندخل لبيت ونكون فيه انا والسر ديالي، خايف نكون راجل قدّام الناس وطفل قدّام رغبتي، وخايف اكثر انني نفيق نهار ونلقى حياتي كاملة دازت وانا كنت كنحارب فالحال الخاوي، ولكن رغم كل هاد السواد كنحاول نصدق فكرة وحدة صغيرة: مازال ممكن نوقف، مازال ممكن نرجّع الاحترام لراسي، مازال ممكن نكون جدير ببنت الناس، غير خاصني نواجه بلا كذوب، بلا تبرير، بلا “غدا”، خاصني نقطع مع الصمت اللي كيقتلني، وخاصني نعترف بلي انا محتاج عون وماشي عيب، العيب هو نبقى كنخدع راسي وكنسمّي هاد الشي “سر”، وهو راه ولى جلّادني اللي كيتبعني فين ما مشيت
ردود الفعل
المزيد
بحث + اختصارات سريعة
ابحث في الموقع