يجب أن يحتوي النص على نسبة 60 على الأقل من الحروف العربية
اعتراف #ar_confessions_728
اكتشفت بالصدفة مو بموقف بطولي ولا شي درامي، رسالة انبعتت على تابلتها وهي بالحمام، اسم شريكي بالشغل ظاهر قدامي وكلمة مشتاقلك يا عمري، حسيت الدنيا لفت فيني بس ما صرخت ولا كسرت شي، بالعكس قعدت اضحك ضحكة باردة كني واحد مو مصدق اللي يشوفه، شريكي اللي آكل وشارب معي سنين واللي نخطط سوا ونحلم نكبر البيزنس ونفتح فرع ثاني، هو نفسه اللي كان يقلي لا يا رجال خلينا شركا مهما صار حتى لما خسرنا صفقة كبيرة وكان المفروض نفصل الشراكة ونرتاح، كان يرفض بكل قوة ويقول انت اخوي قبل ما تكون شريكي، وانا الغبي صدقت، ما كنت فاهم انه كل اصراره يبقى قريب مني مش عشان الشغل، عشان يضل في طريقي كل يوم، يمر من قدام بيتي بحجة الاجتماع، يدخل بيتي بحجة القهوة، يسلم على مرته قدامي ويضحكلي بنظرات ما كنت اقراها صح، لما واجهتها انهارت وقالتلي الموضوع قديم وخلص بس الرسائل كانت طازة ونارها حامية، واجهته هو بعد يومين بمكتبه، ما انكر، بس اللي صدمني انه قاللي انا ما بدي اخرب الشغل بيناتنا، خلينا نفصل حياتنا الخاصة عن البيزنس، تخيل الوقاحة، كأنه الخيانة مجرد خلاف بسيط، قاللي اذا انفصلنا رح ننهار ماليا وانت ما بتتحمل، حسيت وقتها انه ماسكني من رقبتي مو بس كزوج مخدوع بل كرجل مربوط بشراكة مع واحد متعمد يضل حوالين بيتي، كل مرة يقترح اجتماع مسائي كنت اتخيلهم يضحكون علي، كل مرة يرن تلفوني باسمه كان قلبي يدق بشكل غريب، حاولت افصل الشراكة قانونيا بس الامور معقدة والديون مشتركة والعقود مربوطة، وهو عارف هالشي ومتلذذ فيه، صار يقصد يمر من قدام بيتي اكثر، يصف سيارته شوي بعيد وينزل يمشي، يمكن صدفة يمكن لا بس انا شايف المغزى، مرته ما تركت البيت، وانا ما قدرت اطلقها مباشرة لانو في اولاد وفي سمعة وفي عيلة، صرت عايش بين نارين، نار الغدر ونار العجز، بشتغل معه بالغصب وبسلمه ارقام وحسابات وانا بعرف انه كان يسلمها كلمات حب بنفس اليوم، مرات بفكر اكسر كل شي واعلنها حرب، ومرات بفكر اسكر عيوني وامشي الحياة عشان الاولاد، بس اللي جارح اكثر انه هو كان دايما يرفض فض الشراكة حتى بايام فشلها لما كنا نخسر، كنت افكر هاد اخلاص، طلع هوس، كان يضل قريب من باب بيتي، قريب من رائحة بيتي، قريب من تفاصيل يومي، يمكن ناس تقول ليش ما فضحتهم او ضربته او عملت فضيحة، بس الواقع اعقد من الافلام، في سمعة وفي مجتمع يحاسبني قبل ما يحاسبهم، صرت اعيش بوجهين، وجه قدام الناس شريك ناجح وزوج طبيعي ووجه داخلي مليان حقد ومرارة، كل مرة بشوفه يبتسم بحس بطعنة جديدة، وكل مرة بشوفها تمشي قدامي كانو ما صار شي بحس اني انا اللي غريب بينهم، يمكن اعترافي هاد يخلي ناس تبحث عن كيف تتعامل مع خيانة مزدوجة او شراكة مسمومة، بس انا اللي بعرفه اني عالق بين كرامتي ومصلحتي، بين اني اكسر الشغل واطلع خسران ماديا او ابقى مربوط بواحد كان كل همه يضل قريب من بيتي ومن مرته حتى لو فشلت الشراكة اوقات، والوجع الاكبر اني صرت اشك بكل شي، بكل نظرة، بكل كلمة، حتى بنفسي صرت اشك اذا كنت اعمى لهالدرجة ولا كنت حابب اكون اعمى عشان ما ينهدم عالمي مرة وحدة، وهلق عايش بنص خراب، لا انا قادر انهي القصة ولا قادر اكملها طبيعي، وكل يوم بمر قدام باب بيتي بحس انه مو بس بيتي اللي انكسر، حتى صورتي قدام حالي انكسرت شوي ومش عارف كيف اصلحها او اذا اصلا في شي ينصلح بعد هيك خيانه ملوثة بكل هالتفاصيل.
ردود الفعل
المزيد
بحث + اختصارات سريعة
ابحث في الموقع