انقطع اتصال الإنترنت — تحقق من الشبكة وحاول مرة أخرى
إعترافات سرية
هذه المنصة صممت خصيصا لكل من يبحث عن دعم نفسي او معنوي لكل من يريد الأفصاح عن سر ولكن يخشى من إفتضاح خصوصيته وبصفتك زائر تذكر ان تعطي تفاعلاً إيجابياً يدعم المعترف نفسياً او تضيء له الطريق بما يكون صحيحاً حسب وجهة نظرك . و يجب عليك الأنتباه لعدم ذكر أي معلومات خاصة صريحة مثل أسماء أشخاص أو شركات أو بيانات تواصل مثل رقم هاتف أو ايميل أو أي شيء يمكن أن يدل على كينونة معروفة مهما كانت

يجب أن يحتوي النص على نسبة 60 على الأقل من الحروف العربية

0/10000 حرف

اعتراف #ar_confessions_750

بكره فكرة الوطن زي ما الناس بتحب تصوّرها، وبصراحة بقيت لما أسمع حد بيتكلم بحماس زيادة عن البلد والكرامة والانتماء والتاريخ المجيد بحس إني عايز أصرخ في وشه وأقوله كفاية تمثيل، كفاية أوهام، كفاية شعارات معمولة مخصوص عشان تخلّي الواحد يحس بالذنب لو فكر يهرب أو يبعد أو حتى يعترف إنه مخنوق، أنا تعبت من تمثيلية إننا لازم نحب البللد لمجرّد إنها البللد، وإن اللي يوجعه حاله ويسكت ويبوس التراب ويتحمل القرف ده يبقى أصيل وجدع، واللي يعترف إنه كاره كل حاجة يبقى خاين وناكر للجميل، جميل إيه أصلًا، أنا كل ما حاولت أحب لقيت نفسي بتدفع الفاتورة وحدي، وكل ما حاولت أنتمي لقيت الانتماء مطلوب مني أنا بس، لكن عمري ما حسّيت إن المكان ده انتمى ليا، طول الوقت لازم ألبس وش الامتنان ووش الوطنية ووش الصبر، وأمثّل في الكلام ونبرة الصوت وحتى اللهجة كإن مجرد ما أقول كلمتين بحماس وأمد في الحروف وأقول “إحنا بنحب البللد” أبقى إنسان نضيف من جوا، مع إن الحقيقة إني من جوا مليان مرارة واشمئزاز، ومش من الشوارع بس ولا من الزحمة بس ولا من الناس بس، لا، من الفكرة نفسها، فكرة إن الوطن لازم يبقى فوق النقد وفوق الغضب وفوق الكره، مع إنه أحيانًا بيطلع أقل حنانًا من غريب، وأقل عدلًا من صدفة، وأقل أمانًا من شارع مقطوع، واللي يجننني أكتر إن أكتر ناس صوتهم عالي في الحب هما أكتر ناس أول ما تجيلهم فرصة يخلعوا، لكن يسيبوا الباقيين يتخانقوا على الفتات ويقعدوا يزايدوا عليهم بالكلام الكبير، وأنا بقى بقيت بصراحة مش طايق السيرة كلها، مش طايق الأغاني، ولا العبارات، ولا الدراما اللي بتقولك حضن الوطن، عشان أنا كل مرة حاولت أحضنه حسّيت إنه بيزقني، وكل مرة طلبت منه معنى أو أمل أو حتى احترام، رجعلي خوف ووجع وإهانة وصمت، لدرجة إني بقيت لما أشوف حد بيتحمّس ويقول أصل بلدنا مفيش زيها، أحس إن الجملة دي إهانة لوعيي، لأن اللي عاش القهر الحقيقي ما بيعرفش يمثّل الحب بسهولة، واللي اتكسر جوه المكان ما يقدرش يفضل يغنّي له، أنا مش بكره أرض ولا سما، أنا بكره الإحساس القاسي إنك مجبور تحب حاجة وجعاك، وممنوع تقول الحقيقة، ومطلوب منك تبان وفيّ حتى لو روحك كلها عايزة تخلع، ودي أول مرة أعترف فيها إني مش بس فقدت الانتماء، أنا ساعات بحس إن كلمة وطن نفسها بقت تستفزني، وبقيت أشوفها عند ناس كتير ستارة بيتغطّى بيها الخوف والمصلحة والنفاق، ويمكن أبشع حاجة فيا إني لما أسمع حد يقول “نموت عشانها” ما بحسش بالفخر، بحس بالشفقة، لأن اللي يستاهل الحب بجد ما يطلبوش بالعافيه، واللي يستاهل التضحية بجد ما يربّيش فينا كل الكراهية دي وبعدين يطلب منّا نمثل الوفا قدام بعض.
تاريخ الإرسال: 2026-04-12 - 08:30:57
تمت الموافقة: 2026-04-12 11:31:06
عدد المشاهدات: 3

ردود الفعل

المزيد
بحث + اختصارات سريعة
ابحث في الموقع
تم

الإبلاغ عن الاعتراف

تم الإبلاغ عن الاعتراف بنجاح. شكراً لمساهمتك في تحسين الجودة.