أعترف إني صرت أتعامل ويا أمي وأبوي كأنهم حمل ثقيل، وأعرف هالحجي يكسر الظهر لأن الناس تحب تقدس صورة الابن البار، بس الصدك إني تعبت، مو من خدمتهم وبس، تعبت من الشعور إني محبوس بدور لازم أكون بيه طيب طول الوقت، لازم أسمع، لازم أتحمل، لازم أسكت إذا انجرحت،

لازم أرجع للبيت حتى لو روحي برا البيت، وأي مرة أحاول أعيش لنفسي أحس الدنيا كلها تشير عليّ وتكول عيب، أنا أحبهم بس مو بالطريقة اللي المجتمع يريدها، أحبهم وأنا مختنق، أحبهم وأنا متضايق، أحبهم وأنا مرات أتمنى لو عندي حياة ما بيها اتصال كل شوي ولا طلب كل شوي ولا خوف كل شوي،

وهذا الشي يخليني أحس إني وحش، لأن ماكو أحد يعترف إنه ممكن يحب أهله ويتعب منهم بنفس الوقت، مرات أسمع صوت التلفون وأنهار من قبل ما أرد، مو لأنهم سووا شي، بس لأن عقلي صار يربطهم بالمسؤولية والذنب والتأنيب، والمشكلة إني قدام الناس أطلع نفسي ابن ما ينقصه شي،

أحجي عن الوفاء والواجب وأنتقد اللي يقصرون ويا أهلهم، وأنا بيني وبين نفسي أكون حاقد على كل دقيقة راحت من عمري وأنا أحاول أرضي الكل، أخاف باجر أفقدهم وأندم على كل هالكلام، وأخاف أكثر إني أظل عايش وياهم بنفس الغصة، بين خوف الندم وخوف الاختناق،

وهاي الحقيقة اللي ما أگدر أحچيها بصوت عالي لأن أول واحد راح يجلدني هو ضميري.

مشاهدات128 تعليقات0 تفاعلات0

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.
اقرأ كمان الندم: كيف نتعامل مع قرار لا يمكن التراجع عنه؟ الندم لا يعيد الزمن، لكنه يستهلك الحاضر. ما الفرق بين الندم الذي يعلّم والندم الذي يعذّب؟ وكيف نتصالح مع قرار …