أعترف إني تعبت من دور الإنسان المحترم اللي الكل يحسب حسابه، ترى الاحترام أحياناً يصير سجن، كل كلمة محسوبة، كل حركة محسوبة، حتى الزعل لازم يطلع مرتب، وأنا داخلي مليان فوضى ما تشبه الصورة اللي الناس رسموها لي، أهلي يشوفوني سند، ربعي يشوفوني عاقل، والدوام يشوفوني شخص يعتمدون عليه، بس محد يدري إني أحياناً أتمنى أختفي من كل هالوجوه يومين ثلاثة بدون ما أشرح لأحد ولا أبرر لأحد، أنا مو ملاك، أنا أناني أحياناً وبخيل بمشاعري وأحب أكون محور الاهتمام حتى لو مثلت العكس، أزعل إذا محد سأل عني وبنفس الوقت أطنش اللي يسأل، أكره التسلط وبنفس الوقت أبي الناس تمشي على مزاجي، وأقنع نفسي إن عندي مبادئ بينما كثير من قراراتي طالعة من خوف مو من قناعة، أكثر شي صادم فيني إنّي صرت أستمتع لما الناس تحتاجني، مو لأني كريم، بس لأنه يعطيني إحساس إني مهم وما يقدرون يستغنون عني، يمكن أساعدهم، يمكن أقف معهم، بس في جزء وسخ داخلي يفرح وهو يشوفهم ضعاف قدامي، وبعدها أرجع أكره نفسي وأقول شلون وصلت لهالمستوى، أنا حافظ كلام الكبار عن النخوة والطيبة والستر، وأردده بوجهي الهادئ، بس الحقيقة إني أحياناً أستخدم الطيبة كطريقة سيطرة ناعمة، أعطي عشان أملك فضل، وأسكت عشان أخزن موقف، وأسوي نفسي متسامح وأنا من الداخل كاتب كل شي بالحرف، وهذا الاعتراف يخوفني لأنه يثبت إن الإنسان ممكن يكون محبوب ومرتب وسمعته نظيفة، وبنفس الوقت قلبه مليان حسابات محد يشوفها.
التعليقات