أحيانًا أحس إني مو خايف من المرض نفسه قد ما أنا خايف من لحظة أعرف إن فيني شي، أخاف من التحاليل، من المستشفيات، من انتظار النتيجة، من صوت الدكتور وهو يشرح، من اتصال مفاجئ، من كلمة بسيطة تقلب يومي كله، أي ألم صغير عندي يصير قصة طويلة في راسي، صداع يعني يمكن شي خطير، خفقان يعني يمكن مصيبة، تعب يومين يعني خلاص لازم أتوقع الأسوأ، والناس تقول لي لا تفكر، كأن التفكير زر أطفيه وأرتاح، ما يعرفون إن الخوف من المرض مرض لحاله، يخليك تراقب جسمك كأنك واقف حارس على باب كارثة، تحسب نبضك، تركز بتنفسك، تنتبه لأكلك ونومك ولون وجهك، وبنفس الوقت تستحي تحكي عشان لا يقولون موسوس أو درامي، أكثر شي يوجع إنك تكون محتاج تطمين بس ما تبي تكون ثقيل على أحد، فتسكت وتبتلع الرعب لحالك، وبعدين تنام وانت مرهق من معركة ما شافها أحد، أنا أضحك وأسولف وأطلع طبيعي، بس داخلي أحيانًا عبارة عن شخص واقف على حافة خبر سيء، حتى لو ما في خبر، حتى لو كل شي بخير، الخوف ما ينتظر دليل، الخوف يخلق الدليل من فراغ ويعاقبك عليه.
التعليقات