سؤال من مجهول: ليه النجاح أحيانًا بخوف أكتر من الفشل؟ أنا طول عمري كنت أقول بس أوصل لهديك المرحلة برتاح، بس أنجز هالشغلة بصدق حالي، بس الناس تعترف إني شاطر ببطل أشك، ولما صار في اشياء كويسة بحياتي اكتشفت إني مش عارف أفرح فيها، أول ما حد يمدحني بحس لازم أثبتله إني أستاهل المدح، أول ما أنجح بشي بحس كأني دخلت امتحان أكبر،

وأول ما الناس ترفع توقعاتها عني بصير مخنوق كأني محبوس بصورة لازم أحافظ عليها، الفشل كان يوجع بس كان واضح، بتقول فشلت وخلص، أما النجاح بحطك تحت ضو، بخلي الناس تنتظر منك، بخليك تخاف تغلط عشان ما يقولوا طلع مو قدها، وبتصير أنت بينك وبين حالك تسأل: هل أنا فعلًا شاطر ولا بس زبطت معي مرة؟

هل اللي وصلتله تعب ولا حظ؟ هل الناس لو شافت ضعفي رح تسحب احترامها؟ الموضوع مؤذي لإنه من بره شكلي شخص ماشي لقدام، ومن جواي واقف عند نفس الطفل اللي كان يخاف ينكشف، بخاف أبدأ مشروع جديد عشان ما أخسر صورة النجاح القديم، بخاف أتعلم قدام الناس عشان ما يبان إني ما بعرف، بخاف أسأل عشان ما يكتشفوا الفجوات اللي عندي،

ويمكن هيك الواحد يصير سجين نسخة ناجحة منه، كل الناس تصفق لها وهو نفسه مش قادر يصدقها، النجاح اللي المفروض يفتح أبواب صار عندي باب لازم أحرسه، وبصراحة تعبت من الحراسة، بدي أقدر أغلط بدون ما أحس إني انتهيت، بدي أقدر أكون ناجح ومرتبك بنفس الوقت،

شاطر ومش متأكد، ماشي لقدام ومش فاهم كل الطريق.

مشاهدات166 تعليقات0 تفاعلات0

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.
اقرأ كمان الخوف من حكم الناس: لماذا نعيش ونحن نراقب أنفسنا بعيونهم؟ نؤجّل قرارات ونخفي مشاعر ونتصرف بطريقة لا تشبهنا، كل ذلك خوفاً من كلمة قد تُقال. من أين جاء هذا الخوف؟ وكيف نس…