استفسار من مجهول: هل ممكن الواحد يتعب من دور السند بدون ما يكون ناكر أو قاسي؟ أنا الشخص اللي الكل بيرجعله وقت المشكلة، يسمع، يرتب الكلام، يهدّي، يمسك السر، يلاقي حل، يطبطب، يضحك الناس وهي منهارة، وبالآخر لما يخلصوا يرجع كل واحد لحياته وأنا أضل ماسك تعبهم وتعبتي، محد بسألني مين بيسندك انت؟ يمكن لأنهم تعودوا علي قوي، أو لأني أنا اللي علمتهم إنّي متاح، بس الحقيقة إني مش دايمًا قوي، أنا بس عندي قدرة أخفي انهياري بشكل مرتب، وبصراحة صرت أكره جملة “انت فاهمني”، لأنها غالبًا بداية حمل جديد، صرت لما حدا يحكيلي بدي أفضفض أحس بقلبي ينقبض، مش لأني ما بحبه، بس لأني مليان، مليان لدرجة أي كلمة زيادة بتوقعني، وفي نفس الوقت بحس بالذنب لو ما سمعت، كأني قصرت بإنسانيتي، مع إن محد بيفكر إن الإنسان اللي يسمع الكل ممكن يكون محتاج صمت، محتاج يوم ما يكون فيه حكيم، ما يكون فيه عاقل، ما يكون فيه الطرف الهادئ، بدي مرة أكون أنا اللي بحكي كلام متلخبط وحدا يسمعه بدون ما يطلب مني أتماسك، بدي أضعف وما ينهاروا مني، بدي أبكي وما يصيروا يقولولي لا انت آخر واحد كنا نتوقعه، هاي الجملة بتقتل، كأنك ممنوع تتوجع لأنهم بنوا راحتهم على قوتك، وأنا تعبت أكون بيت طوارئ للكل بينما غرفتي من جوا خربانة وما حد دخل يشوفها.
التعليقات