عندي صدمة من الأماكن، مش من الناس بس، في شوارع ما بقدر أمر منها بدون ما يرجعلي إحساس قديم، في أغاني لو تنسمع فجأة بترجعني لوقت كنت أحاول أطلع منه، في ريحة عطر، في باب، في كرسي بمكان معين، في وقت من اليوم بيشبه فترة سيئة، والناس بتحكي الماضي خلص، بس الماضي أحيانًا ما بيضل بتاريخ، بيسكن بالتفاصيل، بتكون ماشي طبيعي وفجأة مكان معين يعملك رجفة من جوّا، مو لأن المكان فيه شي، لأنك تركت نسخة موجوعة منك هناك ولساتها قاعدة، أنا ما بخاف من الذكرى كصورة، بخاف من الإحساس اللي بتيجي معه، نفس ثقل الصدر، نفس الحيرة، نفس الخوف، نفس الشعور إنك صغير وما عندك حيلة، وأكثر شي بيقهر إنك ممكن تكون اليوم أقوى وأوعى وأبعد، بس جسمك ما اقتنع، جسمك يتذكر قبل عقلك، يسبقك بالرعشة وبالضيق وبالرغبة إنك تهرب، وبعدين تقعد تشرح لنفسك إنك بخير، إن الزمن تغير، إن الأشخاص راحوا، بس في أماكن بتضل كأنها شهود عليك، بتعرف ضعفك القديم، وأنا تعبت من محاولة إثبات إني تجاوزت بينما تفصيلة صغيرة ترجّعني لنقطة كنت حالف ما أرجعلها، يمكن التعافي الحقيقي مش إنك تنسى المكان، يمكن إنك تمر منه يوم وتقول لنفسك: أنا طلعت من هون، حتى لو لساني ما حكى، حتى لو قلبي بعده بخاف، أنا طلعت وما متت هناك.
مشاهدات3 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.