مرات بحس إني عندي خوف من الفقر مش من قلة المصاري وبس، خوف من الإحتياج، من إني أمد إيدي، من إني أطلب مساعدة وينزل وجهي، من إني أكون عبء على حدا، يمكن عشان هيك بصرف بحذر حتى لما يكون معي، وبنفس الوقت أحيانًا أشتري أشياء مش محتاجها عشان أثبت لنفسي إني مش محروم، تناقض غريب، يوم أعيش كأني بكرا راح أجوع، ويوم أتصرف كأني بدي أعوض سنين كنت فيها أتمنى وما أقدر، الخوف من الفقر مش بس جيبة فاضية، هو ذاكرة طويلة من المقارنات، من كلمة “ما معنا”، من نظرة الناس للي ما بقدر، من الإحساس إن قيمتك بتنقص لما ما تملك، مع إني عارف إن قيمة الإنسان مش بفلوسه، بس العالم ما بيساعدك تصدق هالحكي، العالم بحترم المرتاح أكتر، وبسمع للّي لابس كويس أكتر، وبغفر غلطات صاحب المصاري أسرع، فبتكبر جواك عقدة إنك لازم تأمّن حالك بأي طريقة، لازم ما تحتاج، لازم تظل شايل احتياط لكل كارثة، وبسبب هالخوف ما بعرف أستمتع باللي عندي، حتى اللحظة الحلوة بحسب تكلفتها، حتى الراحة بحسها ترف، حتى الهدية لنفسي بطلع معها تأنيب، وأنا بدي أتعلم إن الأمان مش بس رقم بالبنك، بس كمان ما بدي أكذب وأقول إن المصاري ما بتشتري راحة، يمكن ما بتشتري السعادة كاملة، بس بتشتري قدرة إنك ما تنكسر قدام أبسط طارئ، وهاي لحالها حلم كبير عند ناس كثير ما بتحكي.
التعليقات