كاين واحد النوع ديال التعب ما كيبانش فالوجه، تعب ديال أنك كتكون ديما كتقارن راسك بالنسخة اللي كان ممكن تكون، كتقول لو كنت بديت بكري، لو ما ضيعتش الوقت، لو ما سمعتش لكلام فلان، لو ما خفتش، لو كنت قريت داك الشي، لو كنت خرجت من داك العلاقة، لو كنت شدّيت الفرصة، وهاد “لو” كتولي بحال شي حبل ملفوف على العنق، ما كتخليك لا تعيش الحاضر لا ترجع تصلح الماضي، أنا مرات ما كنحسدش الناس على اللي عندهم، كنحسدهم على الإحساس ديال أنهم ما ضيعوش راسهم، حاسّين بطريقهم، حتى إلا كانو تايهين كيبانو تايهين بثقة، أما أنا كنحس بحالي وصلت متأخر لكلشي، متأخر على الفرح، على النجاح، على راحة البال، على فهم ذاتي، وحتى ملي كنحاول نبدأ من جديد كيجي صوت داخلي كيقول ليا علاش دابا؟ فين كنتي؟ شوف الناس فين وصلو، وكنبقى واقف بين الرغبة فالبدء والخجل من التأخر، ولكن يمكن الحقيقة اللي ما بغيتش نصدقها هي أن البدء المتأخر أحسن من البقاء فالمقبرة ديال الندم، وأن الحياة ماشي طابور واحد كلشي خاصو يوصل فيه بنفس الوقت، غير أن القلب ما كيسمعش الكلام بسهولة، خاصو يتربى من جديد باش يعرف أن العمر اللي باقي قدامك ما خاصوش يدفع ثمن العمر اللي مشى.
التعليقات