بعترف اني بخاف من النوم بطريقة محدا فاهمها، مش خوف من العتمة ولا من الكوابيس بس، خوفي من اللحظة اللي بسكر فيها كل اشي وبصير مجبور أواجه راسي لحالي، طول النهار بقدر أهرب، شغل، ناس، تلفون، ضحك، طلبات، أي اشي يعمل صوت حوالي، بس أول ما يهدى البيت ويطفي الضوء بحس كل الاشياء اللي خبّيتها بالنهار بتطلع تقعد جنبي، ذكريات كنت مفكرها ماتت، كلام انقال وجرحني ولسا صوته موجود، مواقف قديمة بحس حالي لازم أرد عليها بعد ما فات وقتها، ووجه ناس تركوني بلا تفسير كأنهم لسا بدهم مني جواب، حتى لما أكون نعسان جسمي بيرفض يستسلم، بضل ماسك التلفون لحد ما عيوني تحرقني، مش لأني مستمتع، بس لأني بخاف من الفراغ اللي قبل النوم، بخاف من لحظة الصمت اللي بتحطني قدام حقيقة إني مش مرتاح، وكل ما حدا يحكيلي نام بدري بصحى نشيط بحس انو الموضوع بسيط عنده لأنه ما بعرف شو بصير جواي بالليل، ما بعرف اني مرات بكون تعبان من يوم عادي بس راسي بيفتحلي محكمة كاملة، ليش حكيت هيك، ليش سكتت هناك، ليش ما رديت، ليش ضيعت عمرك، ليش لسا بتفكر، وبعدين بصحى تاني يوم وكأني ما نمت، وبكمل عادي قدام الناس، قهوة وضحكة ووجه طبيعي، بس الحقيقة اني صرت أخاف من السرير كأنه مكان مواجهة مش راحة، وصرت أحسد الناس اللي بتحط راسها وتغفى بدون ما تحتاج تقنع عقلها يسكت شوي، يمكن أكثر اشي موجع ان النوم المفروض يكون ملجأ، بس عندي صار باب بتطلع منه كل الاشياء اللي ما قدرت أحكيها.
مشاهدات9 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.