بعترف إن أكثر شي كسرني بحياتي مش الإهانة نفسها، كسرني إني ما عرفت أرد وقتها، في مواقف مرت عليها سنين ولسا عايشة براسي، شخص قلل مني قدام ناس، كلمة طلعت كأنها مزح وهي كانت سكين، موقف انحطيت فيه بزاوية وما لقيت صوتي، وقتها ابتسمت أو سكت أو غيرت الموضوع، وبعدها رجعت البيت وأنا أحترق، قعدت أتخيل مليون رد، مليون جملة، مليون طريقة كنت أقدر أحمي فيها كرامتي، بس اللحظة راحت، والناس نسيت، وأنا الوحيد اللي ضليت محبوس هناك، يمكن في ناس تفهم الصدمة إنها حدث كبير، بس مرات الصدمة تكون لحظة صغيرة تكتشف فيها إنك ما عرفت تدافع عن نفسك، وإن جسدك اختار السكوت بدل المواجهة، ومن يومها بصير داخلك غضب مش واضح، مش غضب على الشخص بس، غضب على نفسك، ليش خفت؟ ليش بلعت؟ ليش ما وقفت؟ وأنا بعرف هسه إن الواحد أحيانًا يتجمد من القهر، وإن السكوت وقتها ما كان ضعف أخلاقي، كان رد فعل خوف، بس المعرفة ما داوت الندم كله، لسا في طفل داخلي بده يرجع على نفس المكان ويحكي الجملة اللي ما انحكت، يمكن عشان هيك صرت حساس من أي استهزاء بسيط، أي نبرة فوقية، أي حدا يحاول يحرجني قدام الناس، لأن الموضوع مش اللحظة الحالية بس، الموضوع كل اللحظات القديمة اللي ما أخذت حقها، وأنا اليوم أحاول أتعلم أرد بهدوء، مش عشان أجرح، بس عشان ما أرجع أنام وفي صدري مئة جواب ماتوا قبل ما يطلعوا.
مشاهدات21 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.