بعترف إني عندي خوف غريب من إني أكون شخص عابر بحياة الناس، يعني مش لازم أكون محبوب من الكل ولا مهم عند كل حدا، بس في رعب جواي من فكرة إنّي أكون أعطيت كل قلبي ووقتي واهتمامي وبالنهاية أطلع مجرد مرحلة لطيفة مرّت عليهم وخلص، مجرد اسم قديم بالمحادثات، شخص كانوا يلجؤوا له لما الدنيا تضيق وبعدين لما فتحت معهم تركوه بالدرج، أكثر اشي بيوجعني مش إن الناس بتروح، كلنا بنروح ونيجي، اللي بيوجع إنك تكتشف إن مكانتك براسك كانت أكبر بكثير من مكانتك عندهم، إنك كنت حافظ تفاصيلهم الصغيرة وهم بالكاد حافظين آخر مرة سألوك كيفك، إنك كنت تبرر غيابهم وتقول مشغولين، ظروفهم، مضغوطين، بس لما يحتاجوك بتلاقيهم عارفين طريقك بالحرف، وأنا تعبت من دور الشخص اللي موجود وقت الحاجة وغايب وقت الفرح، تعبت أكون صندوق أسرار وكتف طوارئ وممر آمن وبعدها أرجع لحالي كأني ما إلي حق أتعب، مرات بحس إني لازم أختفي عشان أعرف قيمتي، بس بخاف أختفي وما يلاحظ حدا، وهون الوجع الحقيقي، إنك تكون خايف تثبت لنفسك إنك كنت طول الوقت قابل للاستبدال، يمكن عشان هيك صرت ما بعطي زي زمان، مش لأني قسيت، بس لأني اكتشفت إن العطاء لما يكون بلا حدود بعلّم ناس معينة إنك مضمون، والمضمون غالبًا ما بينحسب حساب زعله ولا تعبه ولا حتى رحيله.
التعليقات