سؤال محيرني: ليش بعض الناس لما تتعب بزيادة تصير ما تحس بشي بدل ما تنهار؟ يعني أنا كنت أتوقع إن الضغط يخليني أبكي أو أصرخ أو أطلب مساعدة، بس اللي صار معي إني صرت أبرد، صرت أسمع الخبر اللي كان زمان يكسرني وأقول عادي، أشوف الشخص اللي كان غيابه يوجعني وما يتحرك فيني شي، أنجرح من كلمة وأكمل الحديث كأنها ما لمستني، وفي البداية فرحت، قلت أخيرًا صرت قوي، بس بعدين خفت، لأن هالقوة ما كانت راحة، كانت تخدير، كأن قلبي عمل فصل كهرباء عشان ما يحترق، ما عاد يفرق بين الحلو والمر، بين اللي يستاهل زعل واللي ما يستاهل، حتى الفرح صار يوصلني متأخر أو ما يوصل، الناس تفكر البرود كبرياء، بس أحيانًا البرود يكون آخر وسيلة دفاع عند شخص استهلك كل ردود فعله، شخص بكى كثير بينه وبين حاله لحد ما خلصت الدموع، شخص شرح وتبرر وعاتب وحاول وبعدين فجأة سكت، مو لأنه ما عاد يهتم، بل لأنه اهتم فوق قدرته، وأنا بصراحة بخاف من هالنسخة، لأنها مريحة من بره بس موحية من جوه، تخليك تمشي وتنجز وتبتسم بس كأنك مش موجود بالكامل، كأن جزء منك ترك المكان قبل جسمك بوقت طويل، وأنا ما بدي أعيش مخدر طول العمر، بدي أرجع أحس بدون ما أتدمر، أزعل بقدر، أفرح بقدر، أحب بقدر، وأعرف أحمي نفسي بدون ما أدفنها وهي حية.
التعليقات