في شعور كتير غريب إني أكون محاط بناس وبنفس الوقت أحس إني بلا شاهد حقيقي، يعني في ناس بتعرف أخباري العامة، شغلي، طلعاتي، ضحكي، الأشياء اللي بتنحكى بالقعدات، بس ما حدا بيعرف النسخة اللي بتقعد بعد نص الليل وتفكر بكل شي، النسخة اللي بتخاف من بكرا، اللي بتراجع كلمة قالها حدا قبل أسبوع، اللي بتحس بالوحدة من غير سبب واضح، أحيانًا بحس إن الناس بتحب النسخة السهلة مني، النسخة اللي بتمزح وبتفهم وبتتحمل وبتعرف تطلع من المواقف، بس لو شافوا النسخة الثقيلة يمكن يتراجعوا، عشان هيك صرت أخبّي، مش أسرار كبيرة، بس تعب يومي صغير يتراكم، خيبة ما حكيتها، غيرة استحيت منها، خوف من المستقبل، شعور إني مش كفاية، وبعدين بستغرب ليش بحس إني وحيد، يمكن لأن القرب الحقيقي مو عدد الناس حولك، القرب الحقيقي إن في حدا يعرف المكان اللي بتتعب منه وما يستخدمه ضدك، يعرف صمتك من غير ما يترجمه إهمال، يعرف إن ضحكتك أحيانًا غطاء، وأنا ما بدي حدا ينقذني ولا يحملني، بس بدي مرة أحس إن في شخص شايفني بدون ما أضطر أعمل عرض تقديمي عن ألمي، شايفني وأنا مرتبك، وأنا متناقض، وأنا مش عارف أشرح، ويضل موجود بهدوء، لأن أصعب وحدة مش إن ما يكون حولك ناس، أصعب وحدة إن يكون حولك ناس كثير وكلهم يعرفوا عنوانك وما حدا يعرف بابك الداخلي.
مشاهدات14 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.