بدي أحكي عن أمل من النوع اللي ما بيصرخ ولا بيلبس شكل كلام تحفيزي، أمل صغير وهادئ، أمل إن الإنسان ممكن يرجع يتصالح مع حياته حتى لو ما رجعت مثالية، يمكن ما رح تنحل كل العقد، ويمكن في ناس رح تضل ذكراهم توجع، ويمكن في فرص راحت وما رح ترجع، ويمكن في نسخة منا ضاعت بالطريق فعلًا، بس هذا ما يعني إن كل الطريق خلص، أنا صرت أؤمن إن في بدايات ما بتشبه البدايات اللي كنا نتخيلها، بدايات بلا تصفيق، بلا إعلان، بلا حماس كبير، تبدأ لما الواحد يقرر ما يسب حاله اليوم، لما يقرر يرتب زاوية صغيرة من غرفته، لما يطبخ لنفسه بدل ما يهملها، لما يمشي تحت الشمس عشر دقايق، لما يبطل يفتح باب قديم كل ما يحن، لما يقول مش لازم أرد الآن، مش لازم أشرح، مش لازم أكون نسخة كاملة، في راحة عجيبة لما تفهم إن التعافي مش إنك تصير سعيد طول الوقت، التعافي إنك تصير أرحم مع نفسك وقت الحزن، إنك لما تقع ما تزيد الوقعة بإهانتك لنفسك، إنك تعرف إن البطء مو فشل، وإن يوم عادي بلا انهيار ممكن يكون إنجاز كبير عند شخص كان ينهار من أصغر شي، أنا لسا فيني خوف ولسا فيني شك ولسا في أيام أحس فيها إني متأخر عن الدنيا كلها، بس صار في جزء داخلي يهمس بدل ما يصرخ: خلينا نكمل اليوم بس، خلينا ما نحكم على العمر كله من يوم تعبان، خلينا نعطي نفسنا فرصة بدون ما نطلب منها تثبت إنها تستاهل الحياة كل صباح.
التعليقات