أكو وجع غريب اسمه إنك تكون ممتن ومرهق بنفس الوقت، مثلًا عندك أهل تحبهم بس مسؤولياتهم أكلت عمرك، عندك شغل تحمد ربك عليه بس هو مستنزف روحك، عندك ناس تحب قربك بس قربهم يضغطك، فتخاف تشتكي لأن فورًا يطلع صوت داخلك يقول غيرك يتمنى اللي عندك، اسكت، لا تكفر بالنعمة، لا تصير جاحد، وبهاي الطريقة تصير النعمة نفسها مكان سجن، لأنك ممنوع تقول تعبت منها، ممنوع تقول إنها ثقيلة، ممنوع تقول إنك تحب الشي وما عاد تقدر تتحمله بنفس الوقت، وأنا تعبت من فكرة إن المشاعر لازم تكون لون واحد، إما تحب وتكون مبسوط، أو تكره وتمشي، بينما الحقيقة أعقد، ممكن تحب أهلك وتختنق من طلباتهم، تحب شغلك وتكره الضغط، تحب شخص وتتعب من طريقته، تحمد على النعمة وتحتاج استراحة منها، بس الناس ما تحب التعقيد، تحب الجمل الجاهزة، “احمد ربك”، “غيرك أسوأ”، “شد حيلك”، وكأن المقارنة تمسح التعب، أنا ما أريد أحد يقنعني إن حياتي سيئة، ولا أريد أتنكر للخير اللي عندي، بس أريد مساحة أقول فيها أنا ممتن بس تعبان، أنا شاكر بس مرهق، أنا أحب بس أحتاج حدود، لأن كتمان التعب باسم الامتنان يخليك تكره أشياء كنت تحبها، ويخليك تحس بالذنب بدل ما تلاقي حل، وأنا ما أريد أعيش مذنب كل مرة يطلع مني أنين.
مشاهدات5 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.