في سؤال قاهرني: ليش بعض الاعتذارات بتوجع أكتر من الغلط نفسه؟ يعني المفروض لما حد يعتذر تهدى، بس في اعتذارات بتيجي باردة، ناقصة، عاملة حالها كريمة عليك، “إذا زعلت آسف”، “أنا هيك طبعي”، “أنت فهمت غلط”، “ما كان قصدي بس أنت حساس”، وبتلاقي حالك بدل ما تاخد حقك تصير تدافع عن سبب وجعك، الاعتذار اللي ما يعترف بجرحك بيعمل جرح ثاني، لأنه بخليك تشك: يمكن أنا فعلاً كبرت الموضوع؟ يمكن أنا اللي بالغت؟ يمكن ما إلي حق أزعل؟ وأنا تعبت من الاعتذارات اللي بدها تسكّر الملف بدون ما تنظفه، الاعتذار الحقيقي مش بس كلمة، هو إنك تحس الشخص شافك، شاف الأثر، مش بس خايف يخسرك أو خايف يطلع غلطان، في ناس بتعتذر عشان تريح ضميرها مش عشان تداويك، تعطيك كلمة آسف وبعدين تستعجل رجوعك طبيعي كأن قلبك زر، وأنا ما بعرف أرجع طبيعي بسرعة، مش لأنّي بحب النكد، بس لأن في أشياء لما تنكسر بدها وقت، بدها فعل، بدها أمان جديد، مش جملة مرمية بمنتصف نقاش، وأصعب اشي لما تكون محتاج الاعتذار وتخاف تطلبه، لأنك عارف إذا طلبته وفشلوا فيه رح تنكسر مرتين، مرة من الغلط ومرة من رخص الوجع بعين اللي غلط فيك، يمكن عشان هيك صرت أسكت عن كثير أشياء، مش لأني سامحت، بس لأني ما عندي طاقة أشرح للناس كيف يعتذروا بإنسانية.
مشاهدات5 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.