عندي اعتراف صعب: أحيانًا أحس إني ما أعرف أفرح لفرحتي، يعني لو صار شي كويس لي أبدأ أقلله فورًا، أقول عادي، لسه بدري، في ناس أحسن، يمكن ما يستاهل كل هالفرح، كأنّي أخاف أطلع مبسوط وأحد يقول لي شايف نفسه، أو أخاف أحتفل وبعدين الشي يروح فأصير أضحوكة قدام نفسي، حتى إنجازاتي الصغيرة أخبيها، أختصرها، أقول صدفة، ما سويت شي، بسيطة، وأنا من الداخل كنت محتاج أسمع مبروك بصوت واضح، كنت محتاج أوقف لحظة وأقول تعبت ووصلت، بس في شي يمنعني، يمكن لأنّي تعودت إن الفرح لازم يكون مؤدب وخافت، لا تفرح كثير، لا تحكي كثير، لا تحلم كثير، لا تبين مبسوط كثير، ويمكن لأن في ناس كانت تقلل من أي شي أسويه، فإذا نجحت قالوا طبيعي، وإذا فشلت قالوا شفنا، فصرت أسبقهم وأقلل من نفسي قبل ما حدا يقلل مني، المشكلة إن الإنسان لما يدفن فرحته كثير بيصير ما يعرف طعمها، يحقق شي ويكمل كأنه واجب، ينجو من مرحلة وما يصفق لنفسه، يتجاوز أيام صعبة وما يعترف إنه كان بطل صغير بحياته، وأنا اليوم أحاول أتعلم أفرح بدون اعتذار، أقول هذا الشي فرحني حتى لو غيري شايفه عادي، أحتفل بإنجاز بسيط لأنه إلي، لأن قلبي تعب عليه، ولأن حرماني من الفرح ما رح يحميني من الحسد ولا من الخيبة، بس رح يخليني أخسر اللحظة الوحيدة اللي كانت ممكن تطبطب علي.
التعليقات