بدي أحكي عن أمل بس من مكان واقعي، الأمل مش دايمًا إن الظروف تتغير فجأة أو إن الشخص يصحى لاقي نفسه صار قوي وواثق ومتصالح، أحيانًا الأمل يكون إنك تلاحظ إنك ما عدت تنهار بنفس السرعة، إن الكلمة اللي كانت قبل سنة تكسر يومك كله صارت تضايقك ساعتين وبعدين تكمل، إن الشخص اللي كنت تستنى رسالته صار يمر ببالك وما يجرّك وراه مثل الأول، إنك صرت تعرف متى تسكت لأن السكوت راحة ومتى تحكي لأن السكوت ظلم، هاي أشياء صغيرة بس مش سهلة، أنا صرت أحترم التحسن البطيء، أحترم إن الواحد يرجع يغسل وجهه بعد بكاء طويل، يرجع يرتب حياته شوي شوي، يرجع يختار أكله ونومه وحدوده، يرجع يسأل نفسه أنا شو بدي بدل ما يضل يدور على رضا الناس، يمكن الطريق ما فيه لحظة سحرية، يمكن فيه مية لحظة عادية جدًا بس كل وحدة تشيل منك حجر، اليوم ترفض مكالمة تستنزفك، بكرا تمشي عشر دقايق، بعده تنام قبل ما تفتح ملف الماضي، بعده تحكي لا من غير شرح طويل، وبعد فترة تكتشف إنك ما صرت شخص ثاني، بس صرت أقرب لنفسك، وأنا أؤمن إن الرجوع للنفس أعظم من أي انتصار خارجي، لأن الواحد ممكن يربح أشياء كثيرة وهو ضايع، وممكن يخسر أشياء ويبدأ لأول مرة يحس إنه راجع، الأمل عندي صار بسيط: إني ما أترك نفسي، إني لما أتعب ما أتحول لعدو لها، إني لما أخاف ما أضحك على خوفي ولا أسمح له يسوق عمري كله، وإني أظل أصدق إن اليوم الثقيل مش دليل إن كل العمر ثقيل.
التعليقات