أنا عندي خوف غريب محدش حواليا فاهمه، بخاف من الأيام الحلوة أكتر ما بخاف من الأيام الوحشة، يعني لما الدنيا تضحكلي وألاقي شغلي ماشي وعلاقتي بالناس كويسة والبيت هادي، بدل ما أفرح بحس قلبي بيقبض وبقعد مستني المصيبة اللي هتيجي تبوّظ كل حاجة، كأني اتعودت إن الفرحة لازم يكون وراها تمن غالي، بقيت ساعات أرفض خروجة حلوة أو أضيّع فرصة كنت بحلم بيها عشان جوايا صوت بيقول لي ما تفرحش أوي أحسن تتوجع أوي، والموضوع وصل إني لما حد يعاملني باهتمام أبدأ أشك فيه وأدور على غرض مخفي، ولما ألاقي مفيش غرض أتوتر أكتر وأقول أكيد لسه ما ظهرش، أنا تعبت من إني عايش بنظام الدفاع حتى وإنا مش مهدد، تعبت من إني أفسد لحظاتي بإيدي قبل ما الزمن يفسدها، وبقيت مش عارف هل ده بسبب حاجات حصلت زمان وخلتني أفقد الثقة بالأمان، ولا أنا بطبعي شخص سوداوي بيستكتر على نفسه الراحة، ساعات ببص للناس اللي بتضحك من قلبها وأحس إني بتفرج على مهارة عمري ما اتعلمتها، نفسي مرة واحدة تحصل حاجة حلوة وما أقعدش أحللها وأشك فيها وأستعد لنهايتها، نفسي أعيش اليوم من غير ما أكتب سيناريو جنازته من قبل ما يخلص، لأن بصراحه الإحساس ده مش حذر زي ما كنت بضحك على نفسي، ده سجن وأنا اللي ماسك مفتاحه ومش عارف أفتح.
التعليقات