صرت نشك في ذاكرتي بطريقة تخوف، موش بمعنى ننسى وين حطيت المفاتيح ولا شنوّة عملت البارح، لا، صرت نشك في الأحداث الكبيرة اللي أثرت فيا، كل ما نتذكر موقف وجعني نقول يمكن أنا كبرت الحكاية، يمكن الطرف الآخر ما كانش يقصد، يمكن ذاكرتي بدلت التفاصيل باش تعطيني دور الضحية، والمشكلة إن الناس اللي عاشوا معايا نفس الفترة كل واحد يحكي رواية مختلفة، واحد يقلي إنت حساس، واحد يقلي لا اللي صار معاك موش ساهل، وأنا بيناتهم ضايع، ساعات نلقى روحي ندافع على ناس أذوني ونخترعلهم أعذار ما قالوهاش حتى هما، فقط خاطر فكرة إني ظلمتهم في حكمي تخوفني أكثر من فكرة إنهم ظلموني فعلًا، ومرات نرجع لرسائل قديمة ولا صور ولا تواريخ باش نتأكد إني ما كنتش نتوهم، وإذا نلقى دليل نرتاح دقيقة وبعدها نبدا نشك في تفسير الدليل نفسه، وليت ما نثقش في حزني، كل ما نتألم نطلب من روحي إثبات، كأن مشاعري لازم تجيب شهود ووثائق باش يكون عندها الحق توجد، وهذا تعبني برشا، خاطر الإنسان المفروض يلقى الأمان داخل نفسه، أما أنا حتى داخلي عامللي استجواب، نحب نفهم هل الشك هذا نوع من الإنصاف والوعي ولا نتيجة سنين من سماع جملة إنت فاهم غلط، لأن إذا الواحد ما عادش يصدق ذاكرته، شنوّة يبقى عنده باش يعرف روحه ويحميها.
مشاهدات9 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.