بقالى مدة حاسس إن علاقتي بجسمي بقت غريبة، كل وجع بسيط بيفتح جوايا باب رعب كبير، صداع عادي يخليني أتخيل أسوأ مرض، دقة قلب زيادة تخليني أراقب نفسي باقي اليوم، تنميل في إيدي يخليني أدخل أدوّر بالساعات وأقرأ أعراض لحد ما أحس إن كل مرض في الدنيا عندي، وبعد ما أروح أكشف وأطمن أرتاح يومين وبعدها يطلع إحساس جديد وتبدأ الدوامة من الأول، والناس حواليا زهقت وبيقولولي إنت موسوس ومفيش فيك حاجة، وأنا نفسي عارف إن خوفي أكبر من الأعراض، بس وقتها الكلام المنطقي ما بيوصلش، ببقى حاسس إني الوحيد اللي واخد باله من خطر محدش شايفه، وفي نفس الوقت بخاف أتكلم عشان ما أبقاش الشخص اللي كل قعدته أمراض وتحاليل، فأكتم وأراقب جسمي في السر، أقيس نبضي، أبص على لون وشي، أركز في نفسي وأنا بتنفس لحد ما التنفس نفسه يبقى صعب، والأسوأ إني بقيت مش عارف أفرق بين العرض الحقيقي والعرض اللي الخوف عمله، يعني هل قلبي دق بسرعة فخفت، ولا أنا خفت فقلبي دق بسرعة، وهل التعب من مرض ولا من إني صاحي طول الليل بفتش عن مرض، نفسي أرجع أتعامل مع جسمي كبيت عايش فيه مش كقنبلة مستنيها تنفجر، ونفسي لما أحس بحاجة أقدر أقول هتعدي بدل ما أكتب وصيتي في دماغي، لأن اللي مرعب مش فكرة الموت نفسها قد ما هو إني ضيعت أيام كتير من حياتي وأنا بخاف أموت.
مشاهدات8 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.