أنا بعترف إني من فترة بطلت أفرح لنجاح أقرب الناس إلي زي زمان، وبعرف إنه هالحكي بشع ومش سهل الواحد يعترف فيه، بس كل ما حدا من أصحابي يحكيلي إنه ترقّى أو اشترى بيت أو ارتبط أو سافر على مكان نفسه فيه، أول شعور بيطلع جواي مش فرح، بيطلع وجع ومقارنة وغصّة، وبعد ثواني بلبس وجه الإنسان الداعم وببارك وبمزح وبحكي كلام حلو، بس من جواي بكون بسأل حالي ليش هو وأنا لا، مع إني بعرف شو تعب وشو مرق عليه وبعرف إنه ما أخذ إشي من رزقتي، بس عقلي بحول كل خبر حلو عند غيري لدليل جديد على إني متأخر، وصرت أخاف من حالي أكتر لما لاحظت إني أرتاح شوي إذا عرفت إنهم واجهوا مشكلة، مش شماتة صريحة ولا بتمنى إلهم الشر، بس كأنه فشلهم المؤقت برجعني أحس إني مش الوحيد اللي حياته واقفة، وهاي الفكرة قرفتني من نفسي، لأني طول عمري كنت مفكر حالي صاحب وفيّ وبحب الخير للكل، وبعدين اكتشفت إنه الإنسان ممكن يحبك ويغار منك بنفس اللحظة، ممكن يصفقلك وقلبه يوجعه، وممكن يدعيلك من تمه وبعدين يقعد لحاله يحاسب عمره كله بسبب صورتك، حاولت أبعد عن السوشال ميديا عشان ما أشوف إنجازات الناس، بس المقارنة ما اختفت، صرت أقارن حالي بأي حدا بشوفه بالشارع، هذا شكله مرتاح، هذا معه سيارة أحسن، هذول قاعدين بضحكوا وأنا ناسي كيف الواحد ينبسط بدون سبب، حتى الناس اللي أصغر مني بصرت أشوفهم كأنهم تذكير حي بكل فرصة ضيعتها، والمشكلة إني مش كسول زي ما ممكن يبين، أنا بحاول وبتعب وبقوم بعد كل وقعة، بس النتائج بطيئة لدرجة خلتني أشك إني بمشي بالطريق الغلط من الأساس، وأكتر إشي بخوفني إني مع الوقت أصير شخص مرّ، واحد ما بقدر يسمع خبر حلو إلا ويحوّله لمأتم شخصي، عشان هيك صرت أتدرب بيني وبين حالي إني لما حدا ينجح أترك مشاعري القبيحة تمر بدون ما أتصرف على أساسها، أباركله بصدق حتى لو صدري ضايق، وأذكر حالي إنه الغيرة مش دليل إني إنسان سيئ، هي دليل إنه في جزء مني موجوع ومش لاقي مكان يحكي، بس برضو ما بدي أضل أبررها للأبد، بدي أوصل لمرحلة أشوف نور الناس وما أحسه كشاف مسلط على عتمتي.
التعليقات