أكو اعتراف دا يضغط على صدري من مدة، آني ما سامحت واحد من أهلي رغم إن الكل يتعامل ويا الموضوع كأنه خلص وانتهى، هو اعتذر بطريقته، والناس گالت لي بعد شتريد، بالنهاية أهل وما يصير تبقى شايل بقلبك، بس محد سألني إذا الاعتذار رجّع السنوات اللي عشتها وأنا أحس نفسي قليل، محد سألني شكد كلمة وحدة منه ظلت براسي وصارت صوتي الداخلي، هو هسه متغير ويمكن فعلًا ندمان، وأشوفه يتعامل زين ويا غيري وأحيانًا حتى وياي، بس كل ما يحچي بلطف أحس غضب بدل الراحة، أگول بيني وبين نفسي ليش هسه، ليش بعدما تعلمت أخاف من كل غلطة وأعتذر حتى لو ما سويت شي، ليش بعدما صرت أرتب كلامي ألف مرة قبل لا أحچي حتى ما أنسمع نفس الإهانات، واللي يزيد إحساسي بالذنب إن هذا الشخص كبر وصار أهدأ وصحته مو مثل قبل، والكل يريد مني أختصر وجعي بجملة خلاص سامح وانسَ، كأن الذاكرة زر ينطفي، آني ما أريد أنتقم ولا أفضحه ولا أقطع صلتي بيه، بس هم ما أگدر أمثل إن كلشي طبيعي، مرات أسوي واجباتي كاملة وأضحك وأقعد وياهم، وبمجرد أرجع لغرفتي أحس إني خنت الطفل اللي بداخلي، الطفل اللي ما حد وقف وياه وقتها، كأني دا أگله تحملت كل هذا وبالنهاية رجعت تعاملهم عادي لأن المجتمع ما يسمحلك تزعل من أهلك، أكثر شي يحيرني مو موضوع المسامحة نفسه، يحيرني هل المسامحة لازم تعني ترجع العلاقة مثل قبل، وهل ممكن أسامح حتى أرتاح بس أبقى حاط حدود، لأن الناس عدنا يشوفون الحدود عقوق والمسافة قسوة والسكوت اعتراف إنك إنت الغلطان، وأنا تعبت من الاختيار بين راحتي وبين صورتي كإنسان بار، تعبت من فكرة إن وجع الأهل لازم يندفن لأنه طالع من بيتك، كأن القريب عنده حصانة يجرحك وبعدها يذكرك بالدم، آني أحاول أفهم نفسي مو حتى أكرههم، بالعكس يمكن لو اعترفت لنفسي إني لحد هسه موجوع أقدر يومًا ما أتعامل بدون هذا الغضب السري، بس اللي أعرفه إن الغفران اللي ينفرض عليك مو غفران، هذا شكل ثاني من السكوت.
مشاهدات12 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.