أنا عندي إحساس غريب كل ما حدا يقرب مني عاطفيًا ببلش دور على سبب يخليني اهرب، إذا الشخص كان بارد بضل لاحقه وبحاول أفهمه وأثبتله إني بستاهل اهتمامه، وإذا صار حنون وواضح ومتواجد، فجأة بحس إني مخنوق وبصير أشوف كل تفصيل فيه مستفز، طريقة أكله، صوته، رسائله الكثيرة، حتى الأشياء اللي كانت تعجبني فيه بتصير ثقيلة، وببلش أختلق مشاكل وأتأخر بالرد وأحكي إني مشغول، ولما يزهق ويبعد عني برجع أشتاقله كأنه أغلى إنسان بالدنيا، وصار هالنمط يتكرر لدرجة ما عاد فيني ألوم الأشخاص أو الظروف، المشكلة واضحة فيي بس ما بعرف أصلها، يمكن لأني طول عمري ربطت الحب بالقلق، تعودت إن اللي بحبني لازم يتركني محتار ويخليني أستنى ويوم يقرب وعشرة يبعد، فلما يجي شخص طبيعي بحس العلاقة مملة أو مش حقيقية، كأنه الأمان نفسه صار شي مشبوه، وبعرف قديش هالشي ظالم للطرف الثاني، لأنه بيفوت حياتي بنية صافية وبيطلع وهو شاكك بحاله، وأنا ما بقدر أشرحله إني ما هربت لأنه ناقص، هربت لأنه عطاني شي أنا ما بعرف أستقبله، مرات بسأل حالي هل أنا فعلًا بدي علاقة ولا بدي مطاردة، هل بحب الأشخاص ولا بحب شعور إني عم حاول أكسبهم، ولما أكسبهم تنتهي المهمة وأصير تايه، أكتر شي مؤلم إني قادر أشوف النتيجة من أولها، بكون الشخص قدامي عم يحاول يطمني وأنا جواتي عم أبني الباب اللي رح أطلع منه، وبنفس الوقت بخاف يتركني، تناقض متعب بيخليني أجرح وأتجرح وأرجع أقول نصيبي سيئ، والحقيقة يمكن نصيبي مو سيئ، يمكن أنا ما تعلمت إن الحب الهادئ حب، وإن العلاقة اللي ما فيها تهديد مو ناقصة، وإن الشخص اللي ما بخليك تشك كل يوم مو ضعيف ولا ممل، يمكن هو سليم وأنا اللي صرت أعتبر الجرح دليل اهتمام، وأنا ما بدي أكمل حياتي أختبر الناس لحد ما أخسرهم وبعدين أستخدم خسارتهم كدليل إنه محد بيضل.
مشاهدات10 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.