كنعيش واحد الحالة ما عرفت واش نسميها ندم ولا حنين ولا عقاب للنفس، من سنين وأنا كنرجع فبالي لنفس القرار وكنبدل تفاصيلو كل مرة، كنقول لو قلت هاديك الكلمة بدل هاديك، لو ما مشيتش فداك النهار، لو صبرت أسبوع آخر، لو ما سمعتش كلام فلان، كان ممكن حياتي تكون مختلفة كاملًا، القرار كان عادي فداك الوقت وما كانش باين أنه غادي يقسم عمري لجوج، ولكن من بعد كل حاجة تبدلات ووليت كنربط أي فشل وقع ليا بهاديك اللحظة، حتى الحوايج اللي ما عندها تا علاقة كنقول أكيد كلها بدات من تما، بحال إلا عقلي لقا حادثة وحدة وحملها مسؤولية السنين كاملين باش ما يتعبش يقلب على أسباب أخرى، المشكل أني عارف بالمنطق بلي الإنسان كياخد قرارات بالمعلومات اللي كانت عندو فديك اللحظة، وما يمكنش نحاكم راسي القديم بالوعي اللي عندي دابا، ولكن هاد الكلام كيبان جميل غير ملي كنقولو لشي حد آخر، أما مع راسي كنولي قاسي بزاف، كنرجع للموقف قبل ما ننعس ونصنع نهايات جديدة، مرة كنكون شجاع، مرة كنرفض، مرة كنقول الحقيقة، ومرة كنمشي بكري، ومن بعد كنفيق لنفس الواقع وكنحس بحال إلا خسرت هاد الحياة البديلة مرة أخرى، حتى ولات عندي علاقة مع نسخة خيالية مني، نسخة دارت القرار الصحيح وعاشت مرتاحة وناجحة وما ندماتش، وكل ما نتعطل فشي حاجة نقارن راسي بها ونقول شوف فين كانت غادي توصل لو ما خربتيش كلشي، ويمكن أصلًا هاد النسخة ما كانتش غادي تكون سعيدة، ويمكن القرار الآخر كان غادي يجيب مشاكل أخطر، ولكن الخيال ديما كيرسم الطريق اللي ما مشيناش فيه بلا حفر، وأنا تعبت من محاكمة راسي على جريمة ما نعرف حتى واش كانت جريمة، بغيت نقدر نشوف داك القرار كجزء من حياتي ماشي كحكم مؤبد، لأن الندم اللي ما كيعلّمكش وكيبقى غير يعاود نفس الجلد ما بقاش ندم، كيولي طريقة باش تهرب من الحاضر وتبقى ساكن فباب تسد من زمان.
التعليقات