أنا طول عمري الناس بتشوفني شخص هادي وما بزعل وما بعلي صوتي، وكتير بيمدحوني على إني متسامح وصدري واسع، لكن الحقيقة البعرفها عن نفسي إني ما متسامح، أنا بس ما بعرف أواجه، كل مرة زول يجرحني بضحك وأقول عادي وما حصل شي، وبعدها أمشي البيت وأعيد الكلام في راسي وأتخيل ألف رد كان مفروض أقوله، ولو نفس الشخص كلمني تاني أتعامل معاه طبيعي عشان ما أعمل مشكلة، لكن جواي أكون شايل منه ومخزن كل موقف، وبعد شهور ممكن أنفجر في سبب صغير وما يكون فاهم أنا اتغيرت ليه، والمشكلة إني مرات أعاقب الناس بالصمت والبعد بدل ما أقول ليهم إنتو أذيتوني، أختفي وأتوقع منهم يفهموا، ولو ما فهموا أعتبر ده دليل إنهم ما مهتمين، مع إني أنا ذاتي ما اديتهم فرصة يعرفوا، يمكن لأني اتربيت على إن المواجهة قلة أدب وإن الزول الكويس يتحمل ويكبر دماغه، لكن ما قالوا لينا إن التحمل المستمر ممكن يخلي القلب مليان وسخ قديم، وإنك لما تقول عادي وإنت ما عادي بتظلم نفسك وبتخدع التاني، بقيت أخاف من كلمة لا كأنها إعلان حرب، ولو زول طلب مني حاجة وأنا تعبان أوافق وبعدها أزعل منه لأنه ما حس بتعبي، مع إنه ببساطة سأل وأنا وافقت، يعني جزء كبير من غضبي سببه إني بقول نعم وأنا قاصد لا، وبدي الناس تقرا الرفض من نبرة صوتي بدل ما أنطقه، والاعتراف الأصعب إني أحيانًا بستمتع بصورة المظلوم الساكت، لأنها بتخليني أخلاقيًا أحسن من الناس في خيالي، هم الأنانيين وأنا الطيب، هم القساة وأنا المتحمل، لكن يمكن الطيبة البتخليك تكذب في مشاعرك ما طيبة، ويمكن السلام البجي من خوفك مو سلام، أنا محتاج أتعلم أتكلم وقت الحاجة قبل ما يتحول كل موقف صغير لجدار جديد بيني وبين الناس، لأن السكوت ما حفظ علاقاتي زي ما كنت فاكر، هو بس خلاها تستمر من برا وهي من جوا منتهية من زمان.
مشاهدات15 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.