عندي سؤال محيرني من زمان، هل ممكن الواحد يكره الشخص اللي أنقذه لأنه كل ما شافه تذكّر إنه كان ضعيف، لأن عندي إنسان وقف معي بفترة كنت حرفيًا واقع وما عندي لا قدرة ولا كرامة ولا حل، ساعدني بفلوس وبوقت وبكلام وبستر، وما طلب مني مقابل ولا عايرني ولا حكى عن اللي عمله، ومع هيك صرت أتجنب أشوفه، وكل ما يتصل فيني أتأخر بالرد، وإذا قعدنا سوا أحس حالي متوتر وأصير رسمي زيادة، مع إنه ما تغير علي ولا مرة، المشكلة إنه وجوده بذكرني بنسخة مني أنا بكرهها، نسخة كانت محتاجة ومكسورة وبتترجى الحياة تمشي، ولما يحكيلي كلمة طيبة بحس كأنه شايفني لسا بنفس الضعف حتى لو هو أصلًا ما بيفكر هيك، صرت أفسر اهتمامه شفقة، وأسأل حالي هل لو ما كنت محتاجه كان قرب مني أصلًا، وبعدين أكره نفسي لأني بظلمه بعقلي وهو الوحيد اللي ما ظلمني، مرات بفكر أردله كل اللي عمله مرة وحدة وأختفي، مو لأنه أذاني، بس عشان أحس إن الدين اللي بيني وبينه خلص، مع إني بعرف إنه الموضوع مش دين، هو موقف إنساني وأنا اللي حولته لسلسلة برقبتـي، يمكن المشكلة إني ما بعرف أستقبل المعروف بدون ما أحس إني صرت أقل، طول عمري كنت أنا اللي بساعد وأنا اللي بحل وأنا اللي الناس تعتمد عليه، ولما انقلب الدور حسيت هويتي كلها انكسرت، وبقيت شايف الشخص اللي وقف معي كأنه شاهد حي على انهياري، وأنا ما بدي أخسره ولا بدي أجرحه، بس كل محاولة أقرب منه بتفتح داخلي باب عار كبير، كأني لازم أكون قوي قدامه للأبد حتى أثبتله إنه مساعدته ما راحت هدر، وبصراحه تعبت من تمثيل الامتنان بطريقة محترمة وأنا من جواي بتهرب من مرآة بتورجيني أسوأ أيامي.
مشاهدات6 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.