نحب نسأل على حاجة صارتلي وتزيد تكبر مع الوقت، علاش كل ما نكون في بلاصة عامرة بالناس نحس روحي موش موجود، نكون في عرس ولا حفلة ولا حتى قهوة مع صحابي، نسمع الضحك والكلام ونشارك عادي، أما من داخل نحس كأني نتفرج عليهم من وراء بلور، أصواتهم توصلني بعيدة ووجوههم تولي غريبة شوية، ونلقى روحي نركز في تفاصيل ما عندها حتى معنى، كيفاش يد واحد تتحرك، كيفاش الضوء يضرب في الكاس، كيفاش صوت المكيف أعلى من الكلام، وبعدها يجي في بالي سؤال يخوف، شكون أنا وشنوة نعمل هنا، مش سؤال فلسفي حلو، لا، إحساس فعلي إن هويتي تنفلت مني لدقايق، نعرف اسمي ونعرف الناس ونعرف وين موجود، أما ما نحسش بالانتماء للمشهد، وبعد شوية نرجع طبيعي ونكمل كأن شي ما صار، لكن نبقى مرعوبة من المرة الجاية، صرت قبل أي مناسبة نحسب المخارج ونختار كرسي قريب للباب، ونقول لو بدا الإحساس نمشي للحمام ونغسل وجهي، والناس تشوفني ساكتة وتقول خجولة، وأنا نكون نحاول نثبت لنفسي إن الأرض تحت ساقي حقيقية، ساعات نمسك حاجة باردة أو نقرص يدي باش نرجع، وما حكيت لحد خاطر خايفة يقولولي تتوهمي أو يعملولي قصة أكبر، لكن الموضوع بدأ يأثر، وليت نرفض دعوات ونفضل نقعد وحدي وين على الأقل الغربة تكون مفهومة، موش نكون وسط ناس نحبهم ونحسهم صور، والأغرب إن الحالة تجيني أكثر وقت نكون مضغوطة وما نرقدش مليح، يعني يمكن جسمي يقول كفاية بطريقته، أما أنا خايفة يومًا تطول أكثر وما نعرفش نرجع، وخايفة زادة نعيش بقية عمري نهرب من الزحمة مش خاطر ما نحبش الناس، خاطر نخاف نضيع أنا بينهم.
التعليقات