آني من فترة دا أعيش بخوف ما گدرت أحچي بيه حتى لأقرب إنسان إلي، كل ما أشوف طفل صغير ألعب وياه وأضحك وأبين طبيعي، بس من داخلي أحس رعب لأن فكرة إني يومًا أصير مسؤول عن طفل تخنقني، الكل يتعامل ويا الموضوع كأنه مرحلة طبيعية وما بيها نقاش، تتزوج وبعدها لازم يصير عندك أطفال، وإذا گلت مو جاهز يگولون محد يكون جاهز، وإذا گلت يمكن ما أريد يباوعون عليك كأنك ناقص أو أناني، بس آني أعرف نفسي وأعرف شكد بيه عصبية وخوف وعقد قديمة ما انحلت، وأخاف أجيب إنسان للدنيا وأعيد وياه نفس الأشياء اللي انعملت بيه، أخاف أصير نسخة من الشخص اللي وعدت نفسي طول عمري ما أصير مثله، لأن الإنسان من يعصب مرات يطلع من عنده كلام كان يحلف ما يقوله، وآني شايف هالشي بنفسي، أوقات أسمع نبرة صوتي وأتفاجأ إنها نفس النبرة اللي كانت ترعبني، فشلون إذا صار عندي طفل يبچي طول الليل ويحتاج صبر وأنا أصلًا مرات ما أتحمل نفسي، المشكلة إني ما أگدر أگول هذا الكلام للشخص المرتبط بيه لأن أعرف الأطفال بالنسبة إله حلم أساسي، وإذا صارحته يمكن أخسره، وإذا سكت وكملت يمكن أظلمه وأظلم طفل ما إله ذنب، مرات أگول يمكن خوفي دليل إني راح أكون حريص وما أكرر الأخطاء، ومرات أگول لا، هذا مو خوف عابر، هذا رفض دا أحاول أغطيه لأن المجتمع ما يسمحلك ترفض، حتى أهلي بدوا يحچون بأسماء أطفال وهم ما سألوني أصلًا إذا أريد هالحياة، وأضحك وياهم وأغير الموضوع، وبالليل أقعد أتخيل نفسي محاصر بمسؤولية ما تنتهي وما يصير أندم عليها بصوت عالي، لأن إذا ندمت على شغل تتركه وإذا ندمت على مدينة تنتقل، بس إذا ندمت على الأبوة أو الأمومة ما تگدر ترجع الطفل للمكان اللي إجا منه، وهذا أكثر شي يخوفني، مو التعب ولا المصاريف، يخوفني أكتشف متأخر إني ما كنت أريد، وبعدها أعيش أمثل الحب حتى ما أكسر إنسان بريء، ويمكن اعترافي المثير للجدل إني أشوف عدم الإنجاب أرحم من إنجاب طفل حتى أثبت للناس إني طبيعي، بس لحد هسه ما عندي شجاعة أقولها بصوت مسموع.
مشاهدات9 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.