أنا ندمت إني فضحت سر شخص كان واثق فيا، مش فضيحة كبيرة قدام الناس كلها، لكن حكيت لواحد قريب مني وأنا متأكد إنه مش هيقول، وهو قال لحد تاني، وبعد كام يوم الموضوع وصل للشخص نفسه، ولما واجهني أنكرت وبصيت في عينه وحلفت له إني ما اتكلمتش، ودي أكتر حاجة بتاكلني، مش بس إني خنت السر، أنا خليته يشك في ناس بريئة عشاني، وقعد يعتذرلي لأنه للحظة فكر إني ممكن أكون السبب، وأنا مثلت دور المجروح وقلتله إزاي تشك فيا، يعني بدل ما أعترف وأتحمل النتيجة زودت ذنبي وخلّيته يحس إنه ظالم، من يومها وهو لسه بيحكيلي حاجات خاصة لأنه مقتنع إني أكتر شخص أمين، وكل مرة يبدأ جملة بيني وبينك بحس إني عايز أوقفه وأقوله متثقش فيا للدرجة دي، لكن بخاف أعترف وأخسره، وبخاف أكمل وأفضل عايش جوه صورة مش بتاعتي، أنا وقتها ما كنتش ناوي أضره، كنت بحكي بدافع الفضفضة ويمكن عشان أحس إني عندي معلومة مهمة، ودي الحقيقة اللي مقرفاني، استمتعت للحظة بإني أعرف حاجة محدش يعرفها، حسيت بقيمة وأنا بحكيها، وبعدها لما انتشرت عملت نفسي ضحية سوء تفاهم، بقيت أشوفه وهو بيتعامل معايا بحب وأقول في سري لو عرفت هتكرهني، ويمكن يستاهل يعرف ويختار إذا عايزني في حياته ولا لا، لكن الاعتراف مش بطولة دلوقتي، الاعتراف ممكن يفتح جرح كان قفل ويهدم علاقات تانية لأن في ناس اتهمها بسببي، فأنا عالق بين إني أسكت وأعيش كذاب وبين إني أتكلم وأقلب حياته عشان أريح ضميري، والناس دايمًا بتقول الاعتراف يريح، بس ساعات الاعتراف بيريح المذنب ويرمي الوجع كله على المظلوم، وأنا مش عارف إذا سكوتي حماية ليه ولا مجرد جبن متغلف بكلام أخلاقي، اللي أعرفه إني من بعدها بقيت أحفظ أسرار الناس بشكل مبالغ فيه، مش عشان أنا أمين، عشان كل سر جديد بيفكرني بالسر الوحيد اللي خنتُه ولسه صاحبه بيبتسملي.
التعليقات