أنا من النوع اللي الكل فاكرني ناجح ومرتب وعارف هو بيعمل إيه، لكن الحقيقة إني وصلت لمكان أكبر من خبرتي وبقالي فترة عايش على الخوف من إنهم يكتشفوا، في الشغل الناس بتسألني وأنا برد بثقة، أوقات أكون عارف فعلًا وأوقات أكون بجمع كلام بسرعة وأمثّل إني كنت فاهم من الأول، لما أنجح في حل مشكلة بنسبها لخبرتي، ولما معرفش بقول الظروف أو النظام أو حد تاني قصر، وبقيت شاطر جدًا في إدارة الصورة أكتر من إدارة الشغل نفسه، عندي ملفات وتقارير ومصطلحات بتدي انطباع إني مسيطر، لكن في حاجات أساسية بتفوتني وبقضي ساعات بعد الدوام أتعلمها في السر عشان تاني يوم أتكلم كأني عارفها من سنين، يمكن ناس تقول ده طبيعي وكل الناس بتتعلم، بس اللي مش طبيعي إني أخدت تقدير على حاجات فريق كامل عملها وسكت لما الناس افتكرت إني صاحب الفكرة، وفي مرة شخص تحت إدارتي نبهني على غلطة كبيرة، بدل ما أشكره قدام الكل قللت من أهمية ملاحظته عشان ما يبانش إنه فاهم أكتر مني، ومن ساعتها وأنا شايل الموقف لأنه كشفلي إني ممكن أظلم حد عشان أحمي صورتي، كل ترقية بدل ما تفرحني بتخوفني، أقول خلاص السقف علي أكتر ودلوقتي أي غلطة هتفضح السنين كلها، ومش بعرف أطلب مساعدة لأن الناس متعودة إني المرجع، فأفضل سهران وأتوتر وأعصب على البيت عشان ما أقول جملة بسيطة وهي مش عارف، يمكن أنا فعلًا عندي قدرات ووصلت بتعبي، لكن الخوف خلاني أشوف نفسي نصاب، والنصب خلاني أتصرف أوقات بطريقة فعلًا مش نزيهة، يعني بقيت بعمل الحاجة اللي بخاف يُتهموني بيها، والأصعب إني مش عايز أسيب مكاني ولا أعترف بكل حاجة، أنا عايز أستحقه، بس الاستحقاق محتاج أقبل إني لسه بتعلم، وأنا بنيت قيمتي كلها على إني الشخص اللي عمره ما يتزنق، فكل يوم بروح الشغل ببدلة الثقة وأرجع البيت أخلعها وأفضل أسأل نفسي إمتى الدور هييجي وينادوا باسمي ويقولولي إحنا عرفنا إنك مش زي ما كنت بتبين.
مشاهدات11 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.