صارلي مدة طويلة كنحاول نفهم واش أنا إنسانة خايبة ولا غير وحدة تهرست من الداخل، حيث من نهار مرضات ختي وولات محتاجة المساعدة فكل حاجة، العائلة كاملة قررات باللي أنا خاصني نوقف حياتي ونبقى معاها حيت أنا البنت اللي ما عندهاش ولاد وما عندهاش “مسؤوليات حقيقية” على حساب كلامهم، بحال خدمتي وأحلامي وصحتي ماشي مسؤوليات، فالأول كنت كنخدمها بقلبي وكنقول مسكينة ما عندها ذنب، من بعد بدات الشهور كدوز وأنا كنغرق وهي كتولي عصبية وكتحاسبني على كل دقيقة تأخرت فيها، ولات كتغوت عليا إلا خرجت نشرب قهوة ولا شافتني ضاحكة فالتلفون، وكتقولي بلي أنا عايشة وهي لا، ومع الوقت وليت كنحس أنها ما بقاتش غير مريضة، ولات باغية كلشي يمرض معاها، ومع ذلك ما نقدرش نلومها قدام الناس حيث غادي يقولولي ما عندك قلب، مؤخرا جاوني فرصة نخدم بعيد ونبدا حياة جديدة، وكل واحد فالدار قال لي عيب عليك تخلي ختك، وأنا قلت لهم رفضت الفرصة ولكن الحقيقة أنني وافقت وبديت كنوجد بلا ما يعرفو، غادي نمشي ونخليهم يتقسمو المسؤولية اللي حطوها كاملة فوق ظهري، وعارفة أنهم غادي يسموني أنانية وجاحدة ويمكن ختي ما تسامحنيش، ولكن أنا إلا بقيت غادي نكرهها بجد، ودابا باقي فيا شوية حب ليها، كنخاف من نهار السفر وكنحلم بيه فنفس الوقت، وكنحس بالذنب كلما شفتها كتحتاجني، لكن حتى أنا محتاجة شي حد ينقذني وما جا حتى واحد، فهمت متأخر أن التضحية اللي ما عندها حد كتقلب حقد، وأن العائلة مرات ما كتختارش أحن واحد يهتم بالمريض، كتختار أضعف واحد ما كيقدرش يقول لا، وأنا لأول مرة غادي نقولها بالفعل ماشي بالكلام، حتى لو بان قراري قاسي فعيون الجميع.
مشاهدات12 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.