أنا عملت حاجة الناس لو عرفوها يمكن يحتقروني، كنت مرتبطة بواحد بيحبني بصدق، بس أنا كنت بخاف منه مش عشان كان بيضربني أو بيهددني، بالعكس كان هادي ومحترم، خوفي كان من إنه شايفني على حقيقتي زيادة عن اللزوم، كان بيفهم لما أكون بكدب ولما أكون بغير ولما أكون بعمل نفسي قوية، وده خلاني أحس إني مكشوفة، فبدل ما أواجه خوفي فضلت أخلّيه هو الشرير، بدأت أحكي لصاحباتي إنه متحكم، مع إنه كان بس بيطلب إني أوضح موقفي، وقلت لأهلي إنه بيشك فيا، مع إنه كان فعلًا شايف تناقضاتي، وكل مرة حد يقول لي سيبيه كنت أحس براحة لأني بجهز مبرر للهروب، وبعدين عملت الأسوأ، استفزيته في خناقة وسجلت جزء من كلامه بعد ما فقد أعصابه، ونشرت التسجيل بين القريبين مني من غير أول الكلام ولا سببي، فبان هو مجنون وعصبي وأنا الضحية، الكل وقف في صفي وهو انسحب من غير ما يفضحني، حتى لما فسخنا قال لأهلي ربنا يوفقها وما حكى حاجة، وأنا فضلت شهور أحكي إن ربنا نجاني، لكن الحقيقة إني أنا اللي ظلمته، بعدين عرفت إنه دخل في اكتئاب وبطل يثق في حد، وساعتها بدأت أفهم حجم اللي عملته، أنا ما كنتش عايزة أنتقم منه، كنت عايزة أهرب من شخص كان ممكن يجبرني أشوف عيوبي، بس هروبي دمر سمعته في دايرتنا، دلوقتي أي حد يسألني عنه بكرر نفس الرواية لأني لو رجعت فيها هبان كدابة ومتلاعبة، والغريب إني لسه بحبه ويمكن هو أكتر شخص حبيته، بس حتى لو رجع مش هعرف أبص في عينه، أنا طول عمري كنت بخاف أطلع ضحية، وفي النهاية اكتشفت إني كنت المؤذي الحقيقي وأنا لابسة دور المظلومة بإتقان.
التعليقات