أنا عندي خوف ما حدا بياخده بجدية لأنه مش من الأشياء اللي بتنشاف، بخاف من الحمل لدرجة إنه مجرد تأخر بسيط بموعد الدورة بخليني أنهار، مش خوف عادي من المسؤولية، أنا جسمي كله بدخل بحالة طوارئ، نفسي بينقطع وإيدي بترجف وبصير أفتش عشرات المرات عن الأعراض، والسبب تجربة قديمة ما حكيت تفاصيلها لحدا، كنت حامل وخسرت الحمل بطريقة مؤلمة جدًا، بس بدل ما الناس تحتوي وجعي صاروا يدوروا مين الغلطان، حماتي قالت إني ما انتبهت على حالي، زوجي سكت، وأهلي قالوا خلص بتتعوض، كأن اللي راح قطعة أثاث، ومن بعدها أنا رفضت أحاول مرة ثانية، بس ما قلت السبب الحقيقي، خليتهم يصدقوا إنه عندي مشكلة صحية مؤقتة، وصرت آخذ مانع حمل بالسر، وزوجي لليوم مفكر إننا بنترك الموضوع للنصيب، وأنا عمليًا بمنعه بدون علمه، بعرف إن هاد القرار يخصه كمان وإن اللي بعمله ممكن ينحسب خيانة للثقة، بس كل ما أفكر أحكيله بتذكر كيف تركني وحدي بالمستشفى وكيف رجع عالبيت ونام لأنه كان تعبان، بينما أنا ضليت للصبح حاسة إن جسمي قبر، هو اليوم صار أحن وبيحكي عن طفل بكل شوق، وأنا ببتسم وبغير الموضوع، مرات بحس إني بحرمه من حلمه ومرات بحس إنه هو والمجتمع بدهم يستخدموا جسمي حتى يكملوا صورة العيلة، ما بعرف إذا خوفي مرض ولا رد فعل طبيعي، بس بعرف إني مش مستعدة أعيد التجربة عشان أرضي حدا، ويمكن يوم يكتشف إني كنت مانعة الحمل من وراه يتركني، وأنا متقبلة هالاحتمال أكتر من إني أدخل غرفة مستشفى ثانية وأطلع منها ناقصة وما ألاقي إيد تمسكني.
التعليقات