أنا وصلت لمنصب بالشغل الكل مفكر إني استحقّيته بتعبي وشطارتي، والحقيقة إني وصلتله فوق ظهر زميل كان أشطر مني وأنظف مني، قبل الترقية بأسبوع وصلني إيميل بالغلط فيه ملف مهم هو مجهزه للإدارة وفيه حل لمشكلة كبيرة بالشركة، وكان المفروض أحوّله إله لأنه انبعت على اسمي بسبب تشابه بسيط، بس أنا شفت الفرصة وسكت، أخذت أفكاره ورتبتها بطريقتي وقدمتها باجتماع كإنها شغلي، ولما سألوه ليش ما تحرك من قبل ما قدر يثبت إنه كان مجهز كلشي لأنه النسخة النهائية كانت عندي، وبعدها صار خطأ ثاني أنا كنت بعرف عنه وما نبهته وخليته يتحمل اللوم، الإدارة فقدت الثقة فيه وأنا طلع اسمي كالشخص اللي أنقذ الوضع، بعد كم شهر هو استقال لأنه حس إن المكان ظالم، ويوم طلع من الباب سلم عليّ وقاللي إنت الوحيد اللي كنت مفكرك صاحبي هون، هاي الجملة لهسا بتطاردني أكتر من أي شتيمة، أخذت مكتبه وراتبه وصلاحياته وصرت أعيش الحياة اللي كان مفروض تكون إله، وكل مرة حدا يمدحني بحس إني بسرق شي جديد، الغريب إني ما رجعت عن اللي عملته، يعني لو رجع فيي الوقت بعرف إنه كان لازم أحكي، بس جزء وسخ مني بحكي إني كنت رح أعمل نفس الحركة لأن الفرص بالشغل ما بتيجي للطيب، الناس بتحب تحكي إن النجاح تعب وكفاءة بس أنا شفت بعيني كيف مرات النجاح بده واحد يسكت باللحظة الصح ويخلي غيره يغرق، ومن وقتها صرت أخاف من أي موظف جديد شاطر لأنه بحس إنه جاي ياخذ مني الشي اللي أصلًا مش إلي، وصرت أراقب الكل وأخبي معلومات وأتصرف كإنهم أعداء، المنصب اللي كنت أحلم فيه صار قفص، لا أنا قادر أعترف وأخسر كلشي ولا قادر أصدق إني فعلًا بستحق مكاني، والأسوأ إني لما سمعت إنه لقى شغل أحسن وراتبه أعلى انقهرت بدل ما أرتاح، كأني كنت بدي يضل مكسور عشان أضل أنا مقتنع إن اللي عملته كان له معنى.
التعليقات