عندي أفكار تدخل براسي غصب عني وتخليني أشك إني إنسان خطير، مرات أكون واقف يم شخص أحبه وفجأة تجيني صورة براسي إني أدفعه أو أأذيه، مو رغبة ولا تخطيط، بالعكس أول ما تجيني الفكرة جسمي يرجف وأبعد عن المكان وأظل ساعات أراجع نفسي وأسأل شلون خطرت ببالي، وإذا شفت سكين بالمطبخ أخبيها مو لأني ناوي أسوي شي، بس لأني أخاف من نفسي رغم إني عمري ما أذيت أحد، صرت أتجنب أشيل طفل وأرفض أطلع بالسيارة ويا أهلي وأتحجج بالتعب، وكلهم شايفيني بارد وما أحب المسؤولية، لكن الحقيقة إني أخاف تجيني فكرة ثانية وأفسرها كدليل إني وحش، قريت إن ممكن تكون وساوس قهرية وإن الإنسان اللي يخاف من الفكرة غالبًا ما يريدها، بس عقلي ما يقتنع، كل مرة يقول لي يمكن أنت بس تمثل الخوف حتى تخفي حقيقتك، ويمكن يوم تفقد السيطرة، وهنا يبدأ التحقيق اللي ما يخلص: ليش جت الفكرة، شنو معناها، هل استمتعت بجزء من الثانية، هل أنا طبيعي لو لا، وأظل أعيد المشهد براسي لحد ما أتعب، حاولت أحچي لصديق فضحك وقال كلنا تجينا أفكار غريبة، بس هو ما يعرف إن حياتي كلها تغيرت بسببها، أنا ما أقدر أنام إلا أتأكد الأبواب مقفلة والأشياء الحادة بعيدة، وأحيانًا أطلب من أهلي ما يخلوني وحدي ويستغربون، عندي استفسار دايم يلف براسي: هل الإنسان ينحاسب أخلاقيًا على فكرة يكرهها وما اختارها، لو إن مجرد وجودها يكشف شي مخيف داخله، بس حتى هذا السؤال صرت أخاف أسأله بصوت عالي لأن الناس ما تفرق بين الوسواس والنية، وأعرف إنهم لو سمعوا نص اللي يدور براسي راح يبعدون عني، لهذا أعيش بصورة الشخص الهادئ بينما داخلي معركة يومية، وأكثر شي يوجع إني أحبهم لدرجة إن خوفي من أذيتهم صار هو الأذى اللي دمر علاقتي بيهم، أنا ما قربت عليهم بس حتى أحميهم، وهم حسبوا ابتعادي دليل إني ما أريدهم.
مشاهدات17 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.