أنا كنعيش حياة كاملة مبنية على التمثيل، قدام العائلة كنصلي ونصوم ونهضر على الإيمان بحالهم، وفالداخل عندي شك كبير وما بقيتش عارفة واش كنآمن بصح ولا غير خايفة نعترف لنفسي بالعكس، ماشي حيث قريت شي فكرة وقررت نتمرد، الموضوع بدا من أسئلة صغار وكل جواب كنت كنسمعو كيولد عشرة أسئلة جداد، حاولت نهضر مع ناس قريبين ليا لكن أول ما حسو بالشك بداو كيهددوني بالخوف والعار وكلام الناس، فهمت بسرعة باللي الصراحة غادي تخليني نخسر داري وعائلتي ويمكن حتى خدمتي، ومن داك النهار وليت كنمثل أحسن منهم كاملين، كنفيق نصلي معاهم وكنشارك كلام ديني فالواتساب وكنبارك للناس وكننصح حتى اللي شاك بحالي، وهاد النفاق كيخنقني، ماشي لأنني باغية نستفزهم، بالعكس أنا كنحبهم وباغية نبقى معاهم، ولكن علاش الحب ديالهم مشروط بأفكار خاصني نقولها حتى إلا ما حسيتهاش، مرات كنكون وسط مناسبة دينية والناس فرحانين وأنا كنحس راسي سارقة مكان ماشي ديالي، ومرات كنسمع دعاء ونتأثر ونبكي ونقول يمكن الإيمان ما مشاش، ومن بعد يرجع الشك ونحس براسي كنكدب على راسي، المشكل أنني حتى مع الناس اللي ما كيآمنوش ما كنرتاحش، بعضهم كيتعاملو بتكبر وكأن كل مؤمن جاهل، وأنا ما كنقدرش نهين عائلتي ولا الذكريات اللي تربيت فيها، بقيت معلقة بين جوج عوالم وكل عالم باغيني نسخة واضحة وساهلة، وأنا ماشي واضحة حتى لنفسي، أكثر حاجة جدلية أنني ما كنحسش بالذنب على الشك، كنحس بالذنب على التمثيل، لكن إلا وقفت التمثيل غادي نأذي ناس ما دارو والو غير أنهم ما قادرينش يتقبلو الاختلاف، ومرات كنقول واش الصدق قيمة مطلقة إلا كان غادي يهدم حياة كاملة، ولا الكذبة اللي كتحافظ على البيت ممكن تكون أرحم، ومن بعد نرجع نكره هاد التبرير لأن كل نهار كنعيشه بهاد الوجهين كينقص مني شوية، أنا ما باغية حتى واحد يقنعني ولا يحاربني، بغيت غير حق بسيط نكون محتارة بلا ما نتحول فعيونهم لفضيحة أو عار.
مشاهدات20 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.