أنا خبّيت إدمان ابني عن البنت اللي كانت ناوية تتزوجه، وشاركت بشكل مباشر في خراب حياتها، هو كان كل فترة يبطل ويرجع، وإحنا في البيت عشنا سنين بين وعوده وكذبه وسرقته ونوبات غضبه، ولما دخلت هي بحياته تحسن فعلًا كم شهر، وأنا تعلقت فيها مش لأنها مناسبة إله بس، لأنها خلت البيت هادي وخلتني أصدق إن الزواج رح يصلحه، قبل الخطبة سألتني بصراحة إذا عنده مشاكل كبيرة لازم تعرفها، وأنا طلعت بعينها وقلت لا، عنده ضغط نفسي بسيط وبس، حتى لما شافت دواء وسألتني اخترعت قصة عن الأعصاب، كنت أعرف إن من حقها تعرف، لكني كنت خايفة لو مشت يرجع أسوأ ونرجع إحنا نتحمل كلشي، يعني بكل وضوح استخدمتها كعلاج مجاني وحطيت مستقبلها مقابل راحة بيتنا، تزوجوا وبعد فترة قصيرة رجع للإدمان أقوى، سرق ذهبها وكذب عليها وصار يختفي أيام، ولما واجهتني واعترفت لها إني كنت أعرف صرخت بوجهي وقالت إنتِ مش أم، إنتِ سلمتيني له حتى تخلصي منه، وما قدرت أرد لأنها قالت الحقيقة كاملة، أهلنا للحين يلوموها لأنها طلبت الطلاق ويقولوا كان لازم توقف معه وتساعده، وأنا كل ما أسمعهم أسكت لأني أعرف إنها وقفت أكثر منا كلنا، هي خرجت من الزواج مكسورة وعليها ديون وخوف من أي علاقة، وابني دخل علاج وبعدها رجع وانتكس، يعني حتى التضحية اللي دفعتها ما أنقذته، وأنا اليوم نادمة بطريقة ما تنوصف، مش بس لأني كذبت، لأني كنت واعية وأنا بكذب وكنت أقول لنفسي كل الأمهات بتحمي أولادها، بس حماية الولد ما تعني تدفن بنت ثانية مكانه، مرات أفكر أتواصل معها وأعتذر، وبعدين أتراجع لأن اعتذاري يمكن يكون محاولة رخيصة أريح ضميري وأفتح جرحها، أنا خسرت احترامها واحترامي لنفسي، وتعلمت متأخر إن الحب لما ينفصل عن العدل يصير أنانية، وإن الأم ممكن تعمل جريمة أخلاقية وهي مقتنعة إنها بس بتحاول تنقذ ابنها.
مشاهدات11 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.