أنا بدي أحكي إشي بخاف حتى أعترف فيه لحالي، أنا متزوجة وعندي ولاد وحياتي من برا طبيعية جدًا، بس من سنين وأنا بعرف إن زوجي بحب وحدة ثانية، ما مسكت خيانة جسدية ولا شفتهم مع بعض، بس شفت رسايل قديمة وانتهى الموضوع بينهم من زمان، والمفروض أزعل وأثور وأطلب الطلاق زي ما كل الناس بتحكي، بس اللي صدمني إني لما قريت الرسايل ما انقهرت إنه كان بحبها، انقهرت من الطريقة اللي كان يحكي معها فيها، كان إنسان ثاني، يضحك ويحكي تفاصيل يومه ويقول كلام حلو ويبين ضعفه، معي عمره ما كان هيك، معي هو الزوج المسؤول اللي بدفع وبيجيب أغراض البيت وبنام وبصحى وبس، وأول فترة كنت أحاول أكرهه، بعدين اكتشفت إني أنا كمان ما بحبه بالشكل اللي كنت مفكرته، إحنا الاثنين مكملين لأنه حياتنا مرتبة ومريحة والولاد بخير وأهلنا راضيين، وصرت أفكر يمكن نص الزيجات اللي حوالينا هيك بس محدا عنده الجرأة يعترف، الأكثر جدلية إني ما بدي أواجهه أصلًا، وما بدي طلاق، وما بدي منه اعتذار، أنا مرتاحة ماديًا واجتماعيًا وهو محترمني وأنا بعمل واجباتي، والحب بالنسبة إلي صار رفاهية مش سبب كافي أخرب بيت، مرات أشوف ناس منفصلين لأن واحد فيهم ما عاد يحب الثاني وأقول بيني وبين حالي ليش لازم الحب يكون أهم من الاستقرار، وليش المجتمع بنفس الوقت بقدس الزواج وبحكيلك ما تكمل بدون مشاعر، يعني شو المطلوب بالزبط، أنا اخترت أكمل بعلاقة عارفة إنها ناقصة وأستفيد من الأشياء الجيدة فيها بدل ما أطارد صورة رومانسية يمكن أصلًا مش موجودة، ويمكن ناس كثير تعتبرني جبانة أو مصلحجية، بس أنا لأول مرة ما بدي أعيش حسب تعريف الناس للسعادة، زوجي غالبًا مفكر إني ما بعرف، وأنا غالبًا بعرف عنه أكتر مما هو متخيل، والغريب إن معرفتي خلتني أتعامل معه أهدى، لأنه بطلت أتوقع منه شي هو مش قادر يعطيه، وصرت أخد حياتي من أماكن ثانية، شغلي وصديقاتي وولادي ونفسي، وما عاد مستنية رجل يكون كل العالم تبعي، يمكن علاقتنا كذبة مرتبة، بس أحيانًا الكذبة المرتبة أرحم من حقيقة تهد عشر أشخاص مش شخصين بس.
التعليقات