في حاجة جوايا عمري ما قدرت أقولها بصوت عالي، صاحبتي فقدت حملها وأنا في اللحظة الأولى لما عرفت حسيت براحة، وبعدها بثانيتين كرهت نفسي كره مش طبيعي، هي كانت من وقت ما حملت ما بتتكلمش غير عن الحمل وصور التحاليل وتجهيز الأوضة وأسماء الأطفال، وأنا بقالي سنين بحاول ومش بيحصل، وكل مرة كانت تشتكيلي من تعب الحمل كنت بسمعها وأنا من جوايا بقول يا ريت عندي نص التعب ده، وصلت لدرجة إني بدأت أتجنبها عشان كل كلامها كان بيخبط في أكتر حتة موجعاني، لما كلمتني وهي بتعيط وقالت إن الحمل وقف، اتصدمت وحضنتها وروحت معاها للدكتور وفضلت معاها أيام، أنا فعلًا حزنت عليها وشوفت وجعها واتمنيت لو أقدر أشيله منها، بس ده ما يمسح أول إحساس جه جوايا، الراحة، كأن الحياة رجعتنا لنفس المستوى، الجملة نفسها مقرفة وأنا عارفة، وبعدها بدأت أعاقب نفسي، كل مرة أضحك أفتكرها وأحس إني شخص وحش، وكل مرة هي تشكرني إني وقفت جنبها أحس إني بخدعها لأنها ما تعرفش إن جزء صغير مني كان مرتاح إنها مبقتش عندها الحاجة اللي نفسي فيها، بعد فترة حملت أنا، والمفروض أفرح، لكن فرحتي نفسها بقت ممزوجة بخوف إن اللي حسيت بيه ناحيتها يرجعلي، بقيت مقتنعة إن إحساسي كان ذنب ولازم أدفع تمنه، عارفة إن التفكير ده مش منطقي لكن مش قادرة أفصله، والأصعب إن صاحبتي بقت تخاف تقرب مني عشان حملي يوجعها، وأنا فاهمة جدًا شعورها لأن ده بالظبط اللي كنت فيه، الفرق إني عمري ما عرفت هل هي كمان جواها جزء يتمنى إني أخسر حملي عشان ما تبقاش لوحدها، ولو كان موجود هل ده يخليها إنسانة وحشة، ولا الغيرة وقت الألم ممكن تطلع أفكار إحنا نفسنا بنكرهها، أنا بقيت أفرق بين الإحساس والتصرف، يمكن الإنسان يحس بأبشع حاجة في الدنيا ويختار يعمل الصح، بس لسه في جزء جوايا رافض يسامحني على ثانية واحدة ما حد غيري عرف إنها حصلت.
التعليقات