أنا مخبي عن أهلي إني تبرعت بجزء كبير من المبلغ اللي ورثته لشخص ما يعرفونه أصلًا، وكلهم للحين فاكرين الفلوس موجودة عندي كاحتياط للمستقبل، الشخص كان صديق قديم مر بأزمة كبيرة وكان فعليًا على وشك يخسر بيته، وأنا ساعدته بمبلغ لو عرفوا أهلي قيمته يمكن يقاطعوني،

مو لأنهم طماعين بشكل مباشر، لكن عندهم فكرة إن أي فلوس تجي من العائلة لازم تظل داخل العائلة، أمي من وقت الورث وهي تخطط لي شنو أشتري، أخوي يقول خلها معك عشان لو احتجنا مشروع، وأختي تعتبرها أمان لنا كلنا، وأنا كنت أسمع وأسكت وأنا عارف إن جزء كبير خلاص راح،

المشكلة مو هنا، المشكلة إن الصديق بعد ما تحسنت أموره تدريجيًا تغيرت علاقتنا وصار أبعد، مو لأنه استغلني بشكل واضح، بس كأن المبلغ خلق بيننا ثقل، وأنا بدأت أندم وأحسب شنو كان ممكن أسوي فيه، بيت أكبر، سيارة أحسن، استثمار، وأكره نفسي لأن وقت ما أعطيته كنت مقتنع مية بالمية،

ليش بعدين تحول الكرم إلى حسابات، والأوسخ إني مرات أتمنى لو يرجع يمر بأزمة صغيرة حتى يحس قد إيش أنا وقفت معه، وهذا الشعور خلاني أفهم إن جزء مني ما كان يعطي بدون مقابل مثل ما كنت متخيل، كنت أبي ولاء وامتنان دائم حتى لو ما قلته، اليوم أهلي كل ما يذكرون المبلغ أغير الموضوع،

وصرت أعيش بكذبة ثانية عشان ما يعرفون إن المال اللي يعتبرونه جزء من أمان العائلة اخترت أستخدمه خارجها، يمكن يقولون حقي وأنا حر، بس بعاداتنا الموضوع مو هيك بسيط، المال العائلي له ذاكرة وله توقعات، وأنا اخترت أكسرها لحالي، ما ندمت إني أنقذت إنسان من ضيق حقيقي،

بس ندمت إني تخيلت إن العطاء بيخليني أنظف من الحسابات البشرية، لأن حتى وأنا أعطي من قلبي طلع في داخلي دفتر مخفي ما كنت شايفه.

مشاهدات6 تعليقات0 تفاعلات0
ردّ بمنشور

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر مباشرة.
اقرأ كمان حين يأتي الجرح من العائلة لماذا يوجع القريب أكثر؟ عن المقارنة بين الإخوة، والبيوت التي لا يُتكلم فيها، والأهل الذين لا يعتذرون، والحدود …