أنا ساعدت واحد من قرايبي ينفصل عن شريكته رغم إني كنت عارف إنه هو الغلطان أكتر، والسبب مو محبة ولا دفاع عنه، السبب إني كنت خايف الفضيحة توصل للعيلة كلها، هو عمل تصرف مالي وسخ وخبى ديون كبيرة عنها، ولما اكتشفت واجهته وهددته إنها تحكي لأهلها وتطالب بحقوقها،
هو جاني مرعوب وقال لي إذا الموضوع طلع رح تنخرب سمعته وشغله، وأنا بدل ما أقله تحمل نتيجة اللي عملته، دخلت وسيط وبدأت أقنعها إن الانفصال الهادئ أفضل وإن المحاكم رح تطول وإن السمعة رح تتعب الجميع، كنت أحكي كأني ناصح ومحايد وأنا بالحقيقة كل هدفي ندفن القصة،
وافقت بالنهاية على تسوية أقل من اللي كانت ممكن تحصل عليه، وانفصلوا بدون فضيحة، والعيلة كلها مدحتني إني حكيم وعرفت ألم الموضوع، وأنا لليوم مقهور من كلمة حكيم، لأني ما حلّيت مشكلة، أنا ساعدت الأقوى يحفظ صورته وأقنعت الأضعف إن الهدوء نضج، بعد فترة شفتها صدفة وكانت محترمة معي وقالت يمكن اللي صار كان أحسن،
بدل ما أرتاح حسيت أسوأ، لأنها ما كانت تعرف إني كنت عارف تفاصيل زيادة وخبيت جزء منها وقت التفاوض، وقريبي بعدها رجع لنفس السلوك بمكان ثاني، وهون فهمت إني ما حميت العيلة من فضيحة، أنا بس أخرت فضيحة يمكن تجي على حساب شخص ثاني، من وقتها صرت أشك بكل فكرة اسمها الستر إذا كانت معناها إن اللي أخطأ ما يتحمل ثمن خطأه،
إحنا بنحب كلمة الستر لأنها نبيلة، لكن مرات نستعملها حتى نحمي اسم العائلة مش الإنسان، وحتى اليوم لو طلعت الحقيقة رح يبان إني شاركت بالتغطية، وأنا مستاهل هاللوم، لأن أسوأ شي مو إني خفت على سمعة أهلي، أسوأ شي إني قدرت أقنع حالي وقتها إني عم أعمل الصح بس لأن الكل خرج من الغرفة بدون صراخ.
التعليقات