أني الشخص اللي بلغ عن أخويه يوم كان يعتدي على زوجته، ولحد هسه محد يعرف منو اللي سوى البلاغ، وكل العائلة تعتبر اللي بلغ واحد حقير خرب بيتهم وأنا أجلس وياهم وأسمعهم يسبّوه وأسكت، أخويه مو وحش طول الوقت، وهذي يمكن أكثر شغلة عقدتني، هو يضحك ويخدم أمي ويوقف ويانا ويعطي المحتاج،
وبنفس الوقت إذا يعصب ويا زوجته يتحول إنسان ثاني، أول مرة شفت أثر الضرب عليها سألتها وقالت طاحت، صدقتها أو بالأصح اخترت أصدقها، بعد فترة سمعتهم يتعاركون وشفت بعيني شنو صار، واجهته وقال لي لا تدخل بيني وبين مرتي وهي نفسها قالت لي رجاءً لا تكبر الموضوع،
وسكت، وهذا السكوت ظل ياكلني، بعدها بأشهر صار موقف أقوى وكان عدهم أطفال بالبيت، وأنا من الخوف والغضب اتصلت وبلغت من غير ما أعطي اسمي للعائلة، صارت إجراءات ومشاكل وانكشفت أمور أقدم، وبعدها انفصلوا فترة ورجعوا بشروط وعلاج ومتابعة، ومن ناحية منطقية الوضع هسه أحسن،
لكن عائلتي للحين شايفة إن البلاغ فضيحة ما كان إلها داعي وإن مشاكل البيت تنحل داخل البيت، أمي قالت قدامي لو أعرف منو بلغ ما أسامحه طول عمري، حسيت الجملة دخلت بصدري بس ما حكيت، وأخويه نفسه مرة قعد وياي وقال أكو ناس تحب تخرب البيوت وتدخل الدولة بكل شي،
وأنا هزيت راسي كأني متفق، الجزء اللي يوجعني إنه علاقتي وياه صارت أحسن بعد ما تغير شوية، وهو يثق بي ويحچي لي أشياء ما يحچيها لغيري، وأنا كل مرة أحس إني خاينه، وبنفس الوقت إذا رجع الزمن أسوي نفس الشي حتى لو يكرهني، لأن السكوت أول مرة ما كان ستر،
كان جبن، ويمكن الشي الجدلي إنني ما أشوف نفسي بطل، بالعكس مرات أحس إني سويت البلاغ حتى أريح ضميري أكثر مما أحميها، لأن بعدها قدرت أنام وأنا أگول سويت اللي علي، بس بالنهاية هي صارت أأمن والأطفال صاروا أأمن، وهذا الشي الوحيد اللي يمنعني أعترف حتى هسه،
مو لأنني أخاف العقاب، أخاف تتحول القصة كلها من أذى صار داخل بيت إلى خيانة أخ بين إخوان ويضيع أصل الموضوع.
التعليقات